المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٦ - ٧/ ١ استِجابَةُ الدَّعَواتِ
عَبدي بِشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افتَرَضتُ عَلَيهِ. وما يَزالُ عَبدي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتّى احِبَّهُ، فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها، ورِجلَهُ الَّتي يَمشي بِها، وإن سَأَلَني لَاعطِيَنَّهُ، ولَئِنِ استَعاذَني لَاعيذَنَّهُ.[١٥٨١]
١٣٧٥. عنه صلى الله عليه و آله: إنَّ اللَّهَ عز و جل يَقولُ: ... ما يَزالُ عَبدي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوافِلِ حَتّى احِبَّهُ؛ فَأَكونَ أنَا سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ، وقَلبَهُ الَّذي يَعقِلُ بِهِ، فَإِذا دَعا أجَبتُهُ، وإذا سَأَلَني أعطَيتُهُ.[١٥٨٢]
١٣٧٦. المناقب لابن شهرآشوب: رُوِيَ أنَّهُ استَسقى عُبّادُ البَصرَةِ- مِثلُ أيّوبَ السِّجِستانِيِّ، وصالِحٍ المَزيّ، وعُتبَةَ العلامِ، وحَبيبٍ القادِسِيِّ، ومالِكِ بنِ دينارٍ، وأبي صالِحٍ الأَعمى، وجَعفَرِ بنِ سُلَيمانَ، وثابِتٍ البَنانِيِّ، ورابِعَةَ، وسُعدانَةَ- وَانصَرَفوا خائِبينَ، فَإِذا هُم بِفَتىً قَد أقبَلَ وقَد أكرَبَتهُ أحزانُهُ وأقلَقَتهُ أشجانُهُ، فَطافَ بِالكَعبَةِ أشواطاً، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وسَمّانا واحِداً واحِداً، فَقُلنا: لَبَّيكَ يا شابُّ.
فَقالَ: أما فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ؟!
فَقُلنا: يا فَتى، عَلَينَا الدُّعاءُ وعَلَيهِ الإِجابَةُ.
قالَ: ابعُدوا عَنِ الكَعبَةِ؛ فَلَو كانَ فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ لَأَجابَهُ.
ثُمَّ أتَى الكَعبَةَ فَخَرَّ ساجِداً، فَسَمِعتُهُ يَقولُ في سُجودِهِ: «سَيِّدي، بِحُبِّكَ لي إلّاأسقَيتَهُمُ الغَيثَ»، فَمَا استَتَمَّ الكَلامَ حَتّى أتاهُمُ الغَيثُ كَأَفواهِ القِرَبِ.
ثُمَّ وَلّى عَنّا قائِلًا:
|
مَن عَرَفَ الرَّبَّ فَلَم تُغنِهِ |
مَعرِفَةُ الرَّبِّ فَهذا شَقِي |
|
[١٥٨١]. صحيح البخاري: ٥/ ٢٣٨٥/ ٦١٣٧، السنن الكبرى: ١٠/ ٣٧٠/ ٢٠٩٨٠ كلاهما عن أبي هريرة، مسند ابن حنبل: ١٠/ ١١٢/ ٢٦٢٥٣ عن عائشة، كنز العمّال: ١/ ٢٢٩/ ١١٥٦.
[١٥٨٢]. المعجم الكبير: ٨/ ٢٠٦/ ٧٨٣٣ وص ٢٢٢/ ٧٨٨٠ نحوه وكلاهما عن أبيأُمامة، كنز العمّال: ١/ ٢٢٩/ ١١٥٥.