المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٦ - ٣/ ٨ مَن يُحِبُّهُمُ اللَّهُ
المِعراجِ فَقالَ: يا رَبِّ، أيُّ الأَعمالِ أفضَلُ؟
فَقالَ اللَّهُ تَعالى: لَيسَ شَيءٌ أفضَلَ عِندي مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَيَّ، وَالرِّضا بِما قَسَمتُ. يا مُحَمَّدُ، وَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَحابّينَ فِيَّ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَعاطِفينَ فِيَّ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَواصِلينَ فِيَّ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَوَكِّلينَ عَلَيَّ. ولَيسَ لِمَحَبَّتي عَلَمٌ ولا غايَةٌ ولا نِهايَةٌ، وكُلَّما رَفَعتُ لَهُم عَلَماً وَضَعتُ لَهُم عَلَماً، اولئِكَ الَّذينَ نَظَروا إلَى المَخلوقينَ بِنَظَري إلَيهِم، ولَم يَرفَعُوا الحَوائِجَ إلَى الخَلقِ، بُطونُهُم خَفيفَةٌ مِن أكلِ الحَرامِ، نَعيمُهُم فِي الدُّنيا ذِكري ومَحَبَّتي ورِضائي عَنهُم.[١٣٠٠]
١١٣٠. الإمام عليّ عليه السلام: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: عَلِّمني عَمَلًا يُحِبُّنِي اللَّهُ عَلَيهِ، ويُحِبُّنِي المَخلوقونَ، ويُثرِي اللَّهُ مالي، ويُصِحُّ بَدَني، ويُطيلُ عُمُري، ويَحشُرُني مَعَكَ.
فَقالَ: هذِهِ سِتُّ خِصالٍ، تَحتاجُ إلى سِتّ خِصالٍ: إذا أرَدتَ أن يُحِبَّكَ اللَّهُ فَخَفهُ وَاتَّقِهِ. وإذا أرَدتَ أن يُحِبَّكَ المَخلوقونَ فَأحسِن إلَيهِم، وَارفِض ما في أيديهِم. وإذا أرَدتَ أن يُثرِيَ اللَّهُ مالَكَ فَزَكِّهِ. وإذا أرَدتَ أن يُصِحَّ بَدَنَكَ فَأَكثِر مِنَ الصَّدَقَةِ. وإذا أرَدتَ أن يُطيلَ اللَّهُ عُمُرَكَ فَصِل ذَوي أرحامِكَ. وإذا أرَدتَ أن يَحشُرَكَ اللَّهُ مَعي فَأَطِلِ السُّجودَ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ.[١٣٠١]
١١٣١. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قالَ اللَّهُ: عَبدِيَ المُؤمِنُ أحَبُّ إلَيَّ مِن بَعضِ مَلائِكَتي.[١٣٠٢]
١١٣٢. عنه صلى الله عليه و آله: المُؤمِنُ القَوِيُّ خَيرٌ وأحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعيفِ، وفي كُلٍّ خَيرٌ.
احرِص عَلى ما يَنفَعُكَ، وَاستَعِن بِاللَّهِ، ولا تَعجَز. وإن أصابَكَ شَيءٌ فَلا تَقُل:
«لَو أنّي فَعَلتُ كانَ كَذا وكَذا»، ولكِن قُل: «قَدَرُ اللَّهِ، وما شاءَ فَعَلَ»؛ فَإِنَ
[١٣٠٠]. إرشاد القلوب: ١٩٩، بحار الأنوار: ٧٧/ ٢١/ ٦.
[١٣٠١]. أعلام الدين: ٢٦٨، المواعظ العدديّة: ٢٩١ نحوه، بحار الأنوار: ٨٥/ ١٦٤/ ١٢.
[١٣٠٢]. المعجم الأوسط: ٦/ ٣٦٧/ ٦٦٣٤ عن أبي هريرة، كنز العمّال: ١/ ١٤٥/ ٧١١.