المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٣ - ٢/ ٣ ذِكرُ اللَّهِ
عِندَهُم مِمّا يَطَؤونَهُ بِأرجُلِهِم، ولَنَعِموا بِمَعرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ، وتَلَذَّذوا بِها تَلَذُّذَ مَن لَم يَزَل في رَوضاتِ الجِنانِ مَعَ أولِياءِ اللَّهِ.
إنَّ مَعرِفَةَ اللَّهِ عز و جل آنِسٌ مِن كُلِّ وَحشَةٍ، وصاحِبٌ مِن كُلِّ وَحدَةٍ، ونورٌ مِن كُلِّ ظُلمَةٍ، وقُوَّةٌ مِن كُلِّ ضَعفٍ، وشِفاءٌ مِن كُلِّ سُقمٍ.[١٠٥٥]
٩٦٦. مصباح الشريعة: العارِفُ شَخصُهُ مَعَ الخَلقِ وقَلبُهُ مَعَ اللَّهِ تَعالى، ولَو سَها قَلبُهُ عَنِ اللَّهِ تَعالى طَرفَةَ عَينٍ لَماتَ شَوقاً إلَيهِ. وَالعارِفُ أمينُ وَدائِعِ اللَّهِ تَعالى، وكَنزُ أسرارِه، ومَعدِنُ نورِهِ، ودَليلُ رَحمَتِهِ عَلى خَلقِهِ، ومَطِيَّةُ عُلومِهِ، وميزانُ فَضلِهِ وعَدلِهِ، وقَد غَنِيَ عَنِ الخَلقِ وَالمُرادِ وَالدُّنيا فَلا مونِسَ لَهُ سِوَى اللَّهِ، ولا نُطقَ ولا إشارَةَ ولا نَفَسَ إلّابِاللَّهِ تَعالى، وللَّهِ، ومِنَ اللَّهِ، ومَعَ اللَّهِ، فَهُوَ في رِياضِ قُدسِهِ مُتَرَدِّدٌ، ومِنلَطائِفِ فَضلِهِ مُتَزَوِّدٌ. وَالمَعرِفَةُ أصلٌ فَرعُهُ الإِيمانُ.[١٠٥٦]
٢/ ٣: ذِكرُ اللَّهِ
٩٦٧. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ أحبَّهُ.[١٠٥٧]
٩٦٨. عنه صلى الله عليه و آله: مَن أكثَرَ ذِكرَ اللَّهِ عز و جل أحَبَّهُ اللَّهُ، ومَن ذَكَرَ اللَّهَ كَثيراً كُتِبَت لَهُ بَراءَتانِ:
بَراءَةٌ مِنَ النّارِ، وبَراءَةٌ مِنَ النِّفاقِ.[١٠٥٨]
[١٠٥٥]. الكافي: ٨/ ٢٤٧/ ٣٤٧ عن جميل بن درّاج.
[١٠٥٦]. مصباح الشريعة: ٥١٩.
[١٠٥٧]. بحار الأنوار: ٩٣/ ١٦٠/ ٣٩.
[١٠٥٨]. الكافي: ٢/ ٥٠٠/ ٣ عن داود بن سرحان، الزهد للحسين بن سعيد: ٥٥/ ١٤٨ وفيه صدره عن عبدالرحمن بن الحجّاج وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ٩٣/ ١٦٠/ ٣٩؛ كنز العمّال: ١/ ٤٢٥/ ١٨٢٨ نقلًا عن سنن الدارقطني عن عائشة.