المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٢ - ٢/ ٢ مَعرِفَةُ اللَّهِ
يَلحَقُ مُؤَمِّليكَ ذُلُّ الفَقرِ وأنتَ الغَنِيُّ عَن مَضارِّ المُذنِبينَ؟!
إلهي، وإنَّ كُلَّ حَلاوَةٍ مُنقَطِعَةٌ وحَلاوَةَ الإِيمانِ تَزدادُ حَلاوَتُهَا اتِّصالًا بِكَ.
إلهي، وإنَّ قَلبي قَد بَسَطَ أمَلَهُ فيكَ، فَأَذِقهُ مِن حَلاوَةِ بَسطِكَ إيّاهُ البُلوغَ لِما أمَّلَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
إلهي، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ مَن يَعرِفُكَ كُنهَ مَعرِفَتِكَ مِن كُلِّ خَيرٍ يَنبَغي لِلمُؤمِنِ أن يَسلُكَهُ، وأعوذُ بِكَ مِن كُلِّ شَرٍّ وفِتنَةٍ أعَذتَ بِها أحِبّاءَكَ مِن خَلقِكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
إلهي، أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المِسكينِ الَّذي قَد تَحَيَّرَ في رَجاهُ فَلا يَجِدُ مَلجَأً ولا مَسنَداً يَصِلُ بِهِ إلَيكَ ولا يَستَدِلُّ بِهِ عَلَيكَ إلّابِكَ، وبِأَركانِكَ ومَقاماتِكَ الَّتي لا تَعطيلَ لَها مِنكَ، فَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي ظَهَرتَ بِهِ لِخاصَّةِ أولِيائِكَ فَوَحَّدوكَ، وعَرَفوكَ فَعَبَدوكَ بِحَقيقَتِكَ، أن تُعَرِّفَني نَفسَكَ؛ لِاقِرَّ لَكَ بِرُبوبِيَّتِكَ عَلى حَقيقَةِ الإِيمانِ بِكَ ولا تَجعَلني يا إلهي مِمَّن يَعبُدُ الاسمَ دونَ المَعنى.
وَالحَظني بِلَحظَةٍ مِن لَحَظاتِكَ تُنَوِّرُ بِها قَلبي بِمَعرِفَتِكَ خاصَّةً ومَعرِفَةِ أولِيائِكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ».[١٠٥٢]
٩٦٣. الإمام الحسن عليه السلام: مَن عَرَفَ اللَّهَ أحَبَّهُ.[١٠٥٣]
٩٦٤. الإمام زين العابدين عليه السلام- في مُناجاتِهِ-: يا مَن آنَسَ العارِفينَ بِطولِ مُناجاتِهِ، وألبَسَ الخائِفينَ ثَوبَ مُوالاتِهِ.[١٠٥٤]
٩٦٥. الإمام الصادق عليه السلام: لَو يَعلَمُ النّاسُ ما في فَضلِ مَعرِفةِ اللَّهِ عز و جل ما مَدّوا أعيُنَهُم إلى ما مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ الأعداءَ مِن زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا ونَعيمِها، وكانَت دُنياهُم أقَلَ
[١٠٥٢]. بحار الأنوار: ٩٤/ ٩٤- ٩٦/ ١٢ نقلًا عن إقبال الأعمال.
[١٠٥٣]. تنبيه الخواطر: ١/ ٥٢.
[١٠٥٤]. الصحيفة السجادية( الجامعة): ٤٤١/ ١١٩٩.