المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٧ - ب- حَشرُ مُحِبّي أهلِ البَيتِ مَعَهُم
٨٦٠. بشارة المصطفى عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ- لِعَطِيَّةَ العَوفِيِّ-: يا عَطِيَّةُ، سَمِعتُ حَبيبي رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: مَن أحَبَّ قَوماً حُشِرَ مَعَهُم، ومَن أحَبَّ عَمَلَ قَومٍ اشرِكَ في عَمَلِهِم ... أحبِب مُحِبَّ آلِ مُحَمِّدٍ صلى الله عليه و آله ما أحَبَّهُم، وأبغِض مُبغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ ما أبغَضَهُم وإن كانَ صَوّاماً قَوّاماً، وَارفَق بِمُحِبِّ مُحَمِّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ؛ فَإِنَّهُ إن تَزِلَّ لَهُ قَدَمٌ بِكَثرَةِ ذُنوبِهِ ثَبَتَت لَهُ اخرى بِمَحَبَّتِهِم، فَإِنَّ مُحِبَّهُم يَعودُ إلَى الجَنَّةِ ومُبغِضَهُم يَعودُ إلَى النّارِ.[٩٣٣]
٨٦١. دعائم الإسلام: عن أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام: أنَّ قَوماً أتَوهُ مِن خُراسانَ، فَنَظَرَ إلى رَجُلٍ مِنهُم قَد تَشَقَّقَتا رِجلاهُ، فَقالَ لَهُ: ما هذا؟
فَقالَ: بُعدُ المَسافَةِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، ووَاللَّهِ ما جاءَ بي مِن حَيثُ جِئتُ إلّا مَحَبَّتُكُم أهلَ البَيتِ.
قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: أبشِر، فَأَنتَ وَاللَّهِ مَعَنا تُحشَرُ.
قالَ: مَعَكُم يَابنَ رَسولِ اللَّهِ؟
قالَ: نَعَم، ما أحَبَّنا عَبدٌ إلّاحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنا، وهَلِ الدّينُ إلَّاالحُبُّ، قالَ اللَّهُ عز و جل: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ»[٩٣٤].[٩٣٥]
٨٦٢. مجمع البيان- في قَولِهِ تَعالى: «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ...»[٩٣٦]-: قيلَ:
نَزَلَت في ثَوبانَ مَولى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وكانَ شَديدَ الحُبِّ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، قَليلَ الصَّبرِ عَنهُ، فَأَتاهُ ذاتَ يَومٍ وقَد تَغَيَّرَ لَونُهُ ونَحَلَ جِسمُهُ.
فَقالَ صلى الله عليه و آله: يا ثَوبانُ، ما غَيَّرَ لَونَكَ؟
فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما بي مِن مَرَضٍ ولا وَجَعٍ غَيرَ أنّي إذا لَم أرَكَ اشتَقتُ إلَيكَ حَتّى ألقاكَ، ثُمَّ ذَكَرتُ الآخرَ[٩٣٧] فَأَخافُ أنّي لا أراكَ هُناكَ؛ لِأَنّي عَرَفتُ أنَّكَ تُرفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وإنّي إن ادخِلتُ الجَنَّةَ كُنتُ في مَنزِلَةٍ
[٩٣٣]. بشارة المصطفى: ٧٥، بحار الأنوار: ١٠١/ ١٩٦/ ٣١.
[٩٣٤]. آل عمران: ٣١.
[٩٣٥]. دعائم الإسلام: ١/ ٧١.
[٩٣٦]. النساء: ٦٩.
[٩٣٧]. كذا في المصدر، وفي بحار الأنوار« الآخرة».