صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التآمر على الإسلام وعلمائه، دور العلماء في النهضات الإسلامية
الحاضرون: جمع من أبناء البحرين وباكستان
بسم الله الرحمن الرحيم
بحوث ودراسات خبراء الإستعمار
إن احدى أكبر النتائج التي حصلنا عليها من هذه الثورة هي التقاؤنا الإخوة الذين لم نلتقِ بهم طوال الفترة الماضية. فها نحن الآن نجلس الى الإخوة الإيرانيين والبحرينيين والباكستانيين لتدارس مشاكلنا. إنه وعلى مدى أكثر من ثلاثمائة عام ومنذ أن قدم الأجانب إلى الشرق، قاموا بدراسات وبحوث دقيقة حول شعوب المنطقة وأخلاقيات أبنائها واهتماماتهم المادية والمعنوية واكتشفوا أنه توجد في الشرق دول غنية بالثروات المعدنية وغير ذلك من قبيل المراتع الكثيرة والغابات الواسعة، ولديها ثروة نفطية كبيرة، فلديها الكثير من الثروات التي لعل بعض الشرقيين أنفسهم غير مطلعين عليها، ولكن الأجانب جاؤوا وبحثوا ودرسوا وتعرفوا على كل شيء.
لقد كانوا يتجولون آنذاك بواسطة الجمال، إذ لم تكن السيارة موجودة، وباسم السياحة كانوا يتنقلون من بلد إلى بلد ويلتقطون الصور ويبحثون فتعرفوا على ثرواتنا وقاموا بتحقيقات حول نفسيات شعوب المنطقة، وعرفوا ماذا ينبغي عليهم عمله إذا أرادوا السيطرة على هذه الثروات. عرفوا أنه إذا بقيت هذه الشعوب والدول الشرقية متحدة ومجتمعة مع بعضها فإنه لا يمكنهم الاستيلاء على هذه الثروات. فلابد من إيقاع الفرقة بين الناس.
إثارة الأجواء ضد الإسلام والزعماء الإسلاميين
إن احدى المسائل المهمة بالنسبة لنا، وكانت مهمة لهم أيضاً، هي أنه إذا عرف المسلمون الإسلام واطلعوا عليه كما هو في واقعه وحقيقته فإن مصالح الأجانب سوف تكون في خطر.
لقد عمل خبراؤهم عبر الدعايات المختلفة، على تشويه صورة الأديان في أعين الناس، وخصوصاً الإسلام. لقد روَّجوا الدعايات التي تقول بأن الإسلام أفيون المجتمع، وأن الأديان قد جاءت لتخدير الناس وجرّهم إلى السبات والنوم ليستطيع الأقوياء والحكّام نهب ثرواتهم. كذلك عمل الأجانب على إضعاف مكانة علماء الدين بين الناس فروّجوا لدعايات تقول إن العلماء رجعيون ومتعصبون ومتخلفون، إنهم وعاظ السلاطين، يعملون من أجل الحكّام! لقد نشروا هذه الدعايات بشكل واسع. ومع الأسف كانوا موفقين الى حد ما في كلا هذين النوعين من الدعايات. إن فئة الشباب وحيث إنهم لا يملكون المعرفة الواسعة بالأمور ولم يكونوا يدركون عمق القضايا، فقد تأثروا ببعض هذه الدعايات التي تروج الى أن الأديان أفيون المجتمعات ولذلك قاموا هم أيضاً