صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - خطاب
إنني أشكركم وقد جئتم مبعوثين من قبل معمّر [٤٩] حاملين سلامه إلينا، فأبلغوا سلامي أيضاً إليه وإلى الشعب اللي- ب- ي. أسأل الله تعالى أن يوقظ جميع الشعوب والحكومات، وأن تتحد جميع الشعوب والحكومات الإسلامية حتى لا تستطيع القوى العظمى السيطرة عليها ونهب ثرواتها.
إن عدد المسلمين يقارب المليار، ولكن مع الأسف لم يستطيعوا امتلاك القوة التي أرادها لهم الإسلام بسبب التفرقة الواقعة بينهم وبسبب عدم وعي الحكومات. أسأل الله تعاليأن ينصر المستضعفين على المستكبرين أينما كانوا، وجعل الحكومات والشعوب إخوة فيما بينهم.
والسلام عليكم
[حينئذ قام رئيس الوزراء الليب- ي وبالنيابة عن الوفد الليبية بإلقاء كلمة ( [٥٠])، فأجابه الامام الخميني:]
إن القضية التي أصبحت لغزاً بالنسبة لنا ولعلماء إيران وبقية الناس هي فاجعة السيد الصدر ( [٥١]). إنني وعلماء إيران متأثرون جداً لهذه الفاجعة، وهي بالنسبة لنا لغز لا يمكن حلّه إلا بيد الحكومة الليبية. إننا نريد من أخينا (معمر) والحكومة حلّ هذا اللغز وإنهاء آلامنا. لقد نبهّت مراراً الى هذا الأمر والآن أذكِّر أيضاً وبشكل مؤكد بهذا الأمر حيث إن هذا الموضوع له انعكاس سيء على شعبنا وعلمائنا، وأنا لا أرغب بحدوث سوء تفاهم بين شعبنا وحكومتكم. إنني أطلب منكم حلّ هذا اللغز لتريحونا.
[بعد كلام الامام الخميني قدَّم رئيس الوفد بعض التوضيحات، فأجابه الامام:]
قل ( [٥٢])، لم يكن قصدي توجيه الاتهام لكم أو لحكومتكم. بل كان قصدي هو أن لديكم القدرة على القيام بالتحقيق لدى هذه الدول القريبة منكم، التي توجّه اليها- حسب قولكم ( [٥٣])- وتحلّوا لنا هذا اللغز. إننا لا نتهم إخوتنا أبداً، ولا نفعل ما يخالف الإسلام، ولكننا نريد منكم حلّ هذه القضية لأن لديكم القدرة على حلّها والقيام بتحقيقات مع هذه الدول التي ذهب إليها، وتطلعونا على ذلك.
[بعد استماع الإمام الخميني لكلام ممثل الوفد الليبية ( [٥٤])، قال:]
نعم، أنا أيضاً أعلم بهذا، ولكن المهم هو أن لا يقع سوء تفاهم بين الشعوب والحكومات الإسلامية. وتبقى الوحدة الإسلامية محفوظة دائماً، ويكون جميع المسلمين إخوة فيما بينهم.
[٤٩] (١) معمر القذافي، الرئيس اللي- ب- ي.
[٥٠] نشرت كلمته في الصحف الإيرانية بتاريخ ٥/ ٢/ ١٣٥٨.
[٥١] اختفى السيد موسى الصدر (زعيم شيعة لبنان) أثناء زيارته إلى ليبيا.
[٥٢] خطاب للمترجم.
[٥٣] تدَّعي الحكومة الليبية أن السيد موسى الصدر قد غادر إلى إيطاليا.
[٥٤] تحدث جلود حول سوء استفادة أعداء الإسلام والمستعمرين من قضية اختلاف إيران وليبيا، والاتهام الموجه إلى ليبيا. راجع صحيفة (كيهان) ٥/ ٢/ ١٣٥٨.