صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩١ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: نضال العلماء، مكاسب الثورة الإسلامية، شهادة آية الله مرتضى مطهري وانعكاساتها
الحاضرون: طلاب جامعة العلوم الطبية في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
أسبقية العلماء في النضال ضد الأسرة البهلوية
... من (خراسان) ثار علماء (خراسان)، ثاروا ولكن غاية الأمر لم يكن لديهم قوة فهزموا. كما اعتقلوا جميع علماء (خراسان) في قضية (مسجد كوهرشاد) والأحداث التي رافقتها، اعتقلوا الجميع وسجنوهم في طهران.
المرحوم (آغازاده) ( [٧٤]) كان زعيم العلماء يومئذ، كان يسير الشرطي به في الشارع حاسر الرأس في طريقه إلى المحكمة ليحاكموه! وفي أصفهان ثار علماء أصفهان ضد رضا شاه.
إن كل من يستحضر إلى هذه الأحداث ويقارنها بتلك الدعايات التي قام بها أولئك، سيرى بأن العلماء هم الذين كانوا يعارضون على الدوام. وطبعاً فإن أولئك كانوا يهيئون بعض المعممين، فكان لهم معممون! كان لدى مركز المخابرات عدد كبير من المعممين. كانوا يذهبون إلى كل مكان يريد الشاه زيارته ليستقبلوه هناك باسم العلماء، وليفعلوا ما يريدون منهم باسم العلماء! لقد كان لديهم امثال هؤلاء المعممين، ولكن العلماء الحقيقيين هم الذين كانوا يعارضون الشاه. وفي الفترة الأخيرة وكما تعلمون، ان علماء الدين هم الذين تصدوا لممارسات هذا الشخص (الشاه). حيث بدأت المعارضة من (المدرسة الفيضية) ولذا خربوا المدرسة الفيضية وفعلوا ما فعلوا من جرائم.
مخطط مدروس للفصل بين الحوزة والجامعة
إن من بركات هذه النهضة أنها جمعتنا في مكان واحد. لقد كنا بعيدين عن بعضنا لدرجةلم نكن مستعدين للجلوس معا والتحدث الى بعضنا في أمورنا ومصائبنا. لقد كنتم في طرف وكنا نحن في طرف آخر، وإذا كنا نحن وإياكم أناساً- مثلًا- هادئين جداً فكان لا يقع حينها نزاع بيننا! وأما إذا كنا حادّين قليلًا، فكنتم تتظاهرون ضدنا في الجامعة، وكنا نتظاهر ضدكم في مدارس الحوزة! إن كل هذا كان مخطط مدروس لئلا يتركونا نجتمع مع بعضنا ونتفاهم فيما بيننا.
إن وضع إيران الآن أشد حاسية من أي وقت آخر مضى. ففي السابق ادركوا اهمية لقاءنا بشكل نظري، ولكنهم الآن قد لمسوا هذا المعنى، وشاهدوه بأعينهم. لمسوا أن إيران لم يكن لديها شيء وكانوا هم يملكون كل التجهيزات. كان أبناء الشعب لا يملكون شيئاً، ولكنهم عندما اجتمعوا واتحدوا وتجلت قوة الإيمان فيهم، وتغير الجميع، واجتمعت هذه القطرات مع بعضها، شكلت سيلًا
[٧٤] السيد محمد نجفي خراساني (آغا زاده).