صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - خطاب
أما القضايا المؤيدة للثورة فإما تتجاهلها تماماً أو تتعرض لها بالإشارة. إن مثل هذه الصحف يرفضها الشعب، والناس لا يشترون مثل هذه الصحيفة. فالناس أحرار بعدم شراء صحيفة كهذه، وعندما لا تباع الصحيفة تضطر الى التوقف، وقد حصل ذلك بالفعل.
احرصوا من الآن فصاعداً على الالتفات الى هذا الأمر وهو السير مع مسير الشعب، وسيروا كما يسير الشعب والانسجام مع تطلعاته، ولا تسيروا بخلاف طموحاته باسم حرية الصحافة. إن بعض الذين يعملون في هيئة التحرير وتعلمون أنهم لن يصلحوا، هم عملاء للآخرين، ويريدون لأيدي الأجانب أن تمتد ثانية إلى بلدنا، عليكم أن تنحوهم جانباً، وتأتوا بآخرين، فالصحفيون كثيرون.
وسائل الإعلام مربية للأمة
على كل حال، إن وسائل الإعلام مربية للشعب، عليها تربية أبناء الشعب، عليها أن تكون في خدمة الأمة، الصحيفة من الأمة ومن أجل الأمة، وإذا أرادت صحيفة ما أن تسير بخلاف مسيرة الشعب فإن الشعب بنفسه سوف يعارضها. وليس من الضروري أن تكون معارضته بالهجوم والضرب والتحطيم، لا، إنه لا يقوم بهذا العمل ولكن الصحيفة هي من أجل القارىء، وعندما لا يكون هناك قارىء فليس هناك من صحيفة. المذياع هو من أجل أن يصغي إليه الناس، وعندما يغلق الناس المذياع ولا يصغون إليه فليس هناك مذياع. وعلى كل حال فإن هذه الوسائل لا بد أن تكون في خدمة الشعب، لا معارضة لمسيرته. وكل من يريد الكتابة ضد مسيرة الأمة سيسيء إلى اسم الصحيفة فيقال هذه الصحيفة ليست وطنية، هذه الصحيفة تعمل للأجانب وهذا طبعاً يتعارض مع مصلحة الصحيفة ومخالف للعمل الصحفي. يجب على الصحفي أن يحترم نفسه، وحفظ الاحترام بأن ينسجم مع مسيرة الأمة، وأن يكون خادماً للأمة. وأما إذا سار بخلاف مسيرة الأمة وبخلاف إرادة الأمة فلن يبقى له احترام عندها. هذه نصيحتي لكم. وطبعاً فإنني أشكركم على عملكم الذي قمتم به في السابق حيث قمتم جميعاً بالإضراب، وبالإضراب أنجزتم ما عليكم. وفقكم الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته