صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٥٢ ارديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: عدم ضرورة طرح المسائل الفرعية في الظروف الحالية
الحاضرون: طلاب الجامعات في أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
وجود المشاكل في المرحلة الانتقالية
رغم أن وقتي ضاق تقريباً، وقد تحدثت قبل هذا، ولكني أشير الى بعض الملاحظات الضرورية. إن المرحلة التي نمر بها الآن مرحلة انتقالية، أي انتقال السلطة الشيطانية إلى سلطة أخرى، فحكومتنا حكومة انتقالية وليست دائمة. اننا نحتاج الآن إلى المجلس (التأسيسي) ليتولى تدوين القانون الأساسي- الدستور-، ثم بعد ذلك نحتاج إلى تشكيل مجلس الشورى ليتابع أمور البلد وتشكيل حكومة دائمة .. وفي المرحلة الانتقالية لا ينبغي التوقع بأن تنجز جميع الأعمال إذ لايمكن ذلك في أي وقت من الأوقات. إن طبيعة المراحل الانتقالية هي هكذا. إن الامور الثلاثة التي كلفنا بها منذ البداية السيد مهدي بازركان عبارة عن اجراء الاستفتاء، وبعد ذلك تشكيل المجلس التأسيسي ومن ثم مجلس الشورى وعندما ينتهي عمله سوف يتنحى جانباً. وبعد ذلك لا بد من انجاز أمور أساسية لا تنحصر بما ذكرتموه، إذ توجد فوضى كثيرة، ولابد من إحداث تغيير جذري في جميع المجالات، ذلك أن كيفية عمل الوزارات، وطبيعة الدوائر، ما زالت من بقايا عهد الطاغوت. فهي تحتاج إلى تغيير ضروري، ولكن التغيير انما يكون في ظل حكومة مستقرة دائمة، والحكومة الحالية حكومة مؤقتة تريد نقل السلطة إلى حكومة مستقرة مختارة من قبل الشعب. إننا ومنذ فترة طويلة لم يكن لدينا حكومة تكون ملكاً للشعب، بل كان الاسم فقط وأساساً لم يتحقق هذا بعد الحركة الدستورية وإلى الأن، بل كان اسمها فقط شعبية وطنية، وأنهم هم الذين ينتخبون النواب ... وكما تعلمون لم يكن لكم رأي في أي وقت أصلًا، فعلى مدى هذه الفترة التاريخية كانوا هم الذين يعملون كل ذلك وياليتهم كانوا هم الذين يعملون ذلك، لقد قال الشاه الابن في إحدى خطبه بأن القوائم كانت تأتينا من السفارات وكنا مجبورين على العمل بها! فأولئك كانوا يقدمون قوائم بأسماء النواب ونحن نعينهم، نحن أيضاً كنا نعينهم! غاية الأمر انه كان يريد القول بأنه لم يعد الأمر في عهده بهذا الشكل، والحال أنه كان في عهده أسوأ.
الحرية في التصويت
لقد تحقق ما كنتم تحلمون به بأن أقدمتم على المشاركة في الاستفتاء وإبداء آرائكم بدون أي ضغط من أحد، لقد صوتم بأنفسكم، فالناس كبارهم وصغارهم- من كان له حق الانتخاب- النساء والرجال والمرضى في مصحاتهم، جميعهم ذهبوا بشوق وحماس وأدلوا بآرائهم، لم يضغط عليهم