صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - خطاب
الذي دمروه. وان هذه الامور لا تنجز بالكلام. بل لابد من العمل، مثلما ان الذي تحقق لنا لم يكن بالكلام فقط مهما كان.
يجب علينا جميعاً وكما تحركنا معاً لحد الآن، الشباب والنساء والرجال وحطمنا هذا السد، فعلى الجميع السير قدماً، وأن لا يهنوا او يضعفوا. إننا لم نصل بعد إلى المرحلة التي نستطيع فيها تأمين الإحتياجات كاملة. فكما أننا عندما كنا نريد تحطيم هذا السد الكبير الذي كان يعترض طريق الشعب، انصب اهتمام الجميع على أمر واحد وهو ضرورة خروج هذه الأسرة ولم يهتم أحد مطلقاً بأمور ثانوية من قبيل شؤون المعيشة او السكن، لم يكن هذا الكلام مطروحاً مطلقاً، ولو كانت مثل هذه الأمور مطروحة لما حققنا النصر. إن جميع الناس كان لهم اهتمام واحد فقط. كان اهتمامهم منصباً على خروج هذه الأسرة من البلد لأنها خائنة. ولابد من إيجاد حكومة إسلامية. والآن ايضاً علينا أن نكون كذلك، لأننا ما زلنا في وسط الطريق ولم نصل بعد إلى الهدف، فأمامنا طريق طويل.
مقدرات البلد بيد الشعب
يجب على الشعب أن يحافظ على حالة الاستعداد وحالة التحرك التي كانت لديه، ولايهتم بهذه الأمور التي تُروّج لها أيادي الأجانب القذرة بين الناس. لابد له من التصدي للذين يعرقلون حركة البلد وسير الأمور بشكل طبيعي، كي يتسنى لهذه الثورة أن تحقق أهدافها. فالثورة التي تبقى في وسط الطريق لا تكون مثمرة. لابد أن تصل إلى النهاية، ويتم إيجاد حكومة دائمة، وتشكيل مجلس شورى وطني، لابذلك الشكل الذي كان يتم تشكيله سابقاً حيث لم يكن للناس اطلاع عليه، بل مجلس يكون برأي الناس، يكون للناس رأيهم، وتكون مقدارت الأمور بيد الناس، فإذا تحققت هذه الأمور، فليلتفت الناس حينئذ إلى الامور الأخرى مثل فقرهم وغير ذلك.
الهمة والعمل والصبر
الكثيرون يأتون ويشتكون أنه يوجد في منطقتنا فقر، وأنه مثلا لا يوجد أثر من آثار المدينة، ليس لدينا مستوصف، لا يوجد اسفلت ولاماء وأمثال ذلك. لقد قلت لبعضهم: أن هذه الأمور وجدت الآن أم كانت من قبل؟ من الواضح أنها كانت من قبل. والشيء الذي كان موجوداً من قبل هل يمكن أن يتم إصلاحه في يوم وليلة؟ إن هذا أمر غير ممكن. لابأس، إننا قد أنجزنا عملًا وهو أننا جعلناهم يفرّون، افرضوا أننا لسنا مؤهلين للقيام بعمل آخر ولكن الأمور الآن بيدكم، فاعملوا أنتم بأنفسكم. وطبعاً إن ما قلته لا يعني أنه ليس هناك أهلية للعمل، بل هي موجودة، وسوف يتم إنجاز الامور إن شاء الله، ولكن هذا يحتاج إلى عزم وطني وإلهي. يحتاج من الشعب إلى الصبر والعمل، ومن الحكومة إلى الصبر والعمل، كلاهما يجب أن يتحلى بالصبر يجب أن يعمل. فعلى الحكومة الصبر أمام هذه الهجمات التي تتعرض لها من صوب. وعلى الشعب الصبر لأن هذا الفقر وهذه المشاكل، وكلنا يعلم، أنها كانت موجودة من قبل ولم توجد الآن، فلابد من الصبر قليلا، لابد من الصبر حتى تستطيع الحكومة أن تبني اقتصادها، وتتحرك عجلة المصانع والزارعة، حتى يتم إصلاح هذه الأمور.