صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٧ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة مواجهة مؤامرات الأعداء، وأهمية تطهير وزارة العدل والمؤسسات الإدارية
الحاضرون: جمع من حرس الثورة الإسلامية ومنتسبي وزارة العدل
بسم الله الرحمن الرحيم
انتصار الثورة على يد الطبقات المحرومة
إن هذه فرصة سنحت لنا ولكم ببركة هذه النهضة ... حرّاس الثورة المحترمون يجلسون إلى جانبنا، ومنتسبو وزاره العدل أيضاً يجلسون إلى جانبنا، نتدارس القضايا لعلنا نجد حلًا لها إن شاء الله. أتحدث أولا ببضع كلمات فيما يخص حرس الثورة، إذ يجب علينا أن نشكر هؤلاء الجنود، هؤلاء الشباب النجباء، هؤلاء الشباب العاملين، نشكرهم على ما فعلوه، إذ كانوا سابقاً من المحرومين، ثم قاموا بأداء تلك الخدمة للبلد حيث قد نهضوا وثاروا، وبجهودهم استطاعت هذه الثورة تحقيق ما هي عليه الآن. فلا يخفى على أحد بأن الذين حققوا النصر لهذه الثورة هم أبناء هذه الطبقة المحرومة من النساء والرجال، فهؤلاء هم الذين نزلوا إلى الشوارع بنداء (الله أكبر) وبقبضات محكمة وإيمان قوي ولم يعبأوا بالقوى الشيطانية. إن هؤلاء النساء المحترمات والرجال الأعزاء المحترمين، أبناء الطبقة المحرومة هم الذين استطاعوا هزيمة القوة الشيطانية وتحطيم هذا السد. وهؤلاء هم الذين يتحملون أعباء المسؤولية في المستقبل.
جذور الطاغوت في إيران
إننا لم نصل بعد إلى ما نريده ويريده شعبنا ألا وهو إقامة حكومة العدل. لقد استطعنا لحد الآن إزالة الموانع إلى حدّ ما، فقد قمنا بطرد الناهبين ولكن ما زالت هناك بقايا لهم، فإذا أعطينا هذه الجذور المتبقية فرصة فمن الممكن أن تنمو تدريجباً. إنهم الآن ليسوا بشيء ولكنه لا ينبغي لنا استصغار العدو، بل لا بد من الحذر، فأينما ذهبنا في أرجاء البلد نرى مخططات تآمرية للحيلولة دون تحقيق هذه النهضة أهدافها الحقيقية. ولهذا فنحن نمر الآن في ظرف حساس وهو في اعتقادي من أكثر المراحل التاريخية حساسية، ونحن جميعناً مسؤولون. طالب العلوم الدينية مسؤول، السادة العلماء الموجودون هنا مسؤولون، أنتم حرس الثورة مسؤولون، كل فرد منكم مسؤول، السادة في وزارة العدل أيضاً كل واحد منهم مسؤول، جميع فئات الشعب مسؤولة، إذ إننا نمر الآن في ظرف إذا أردنا التساهل فيه بحيث أسعى أنا للوقوف جانباً قائلًا ليعمل الآخرون، وأنتم أيضاً تتنحون جانباً قائلين ليعمل الآخرون. فإن مثل هذا يؤدي إلى عجزنا عن تحقيق أهداف هذه النهضة، إننا جميعاً، كل فرد منا يستطيع إنجاز عمل على قدر استطاعته، فالجندي يستطيع العمل بمقدار رجل واحد شجاع، والجماعة تستطيع القيام بعمل بما يتناسب وتعداد أفرادها، لأن