صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - خطاب
لا تمييز في الإسلام
اعلموا أن الإسلام ليس لطبقة معينة، الإسلام ليس لطائفة معينة، الإسلام للجميع، الإسلام للبشر، للانسان، للمجتمع. لا تتصوروا أن هناك تمييزاً في الإسلام، ليس في الإسلام تمييز. لا تتصوروا أن الذين هم في العاصمة أو العلماء في المراكز العلمية يقولون بالتمييز. فلا وجود لهذا الكلام في البين، إننا جميعاً موجودون جنباً الى جنب مع بعضنا وإخوة فيما بيننا. وإن من توفيقات هذه النهضة أننا نجلس وإياكم إخوة مع بعضنا، ونتفاهم فيما بيننا فلا تتصوروا أننا لا نفكر بوضعكم، وأننا مشغولون بالعمل من أجل أنفسنا فقط، إن هذا الأمر غير وارد أبداً، إن هذه المسائل غير مطروحة أصلًا في الجمهورية الإسلامية، ولكن الأوضاع شبيهة بالفوضى والاضطراب وتحتاج الى بعض الوقت لاصلاحها.
الحكومة الإنتقالية
إنني أطمئنكم بأنه سيتم اصلاح كل شيء عندما تستقر حكومتنا، إننا الآن في وسط الطريق، ليس لدينا الآن حكومة دائمة مستقرة وإنما حكومة إنتقالية [٢٧]، إننا سوف نشكل حكومة دائمة مستقرة عندما تشاركون جميعكم في التصويت، وفي تعيين مصيركم، وبعد أن نكون قد قمنا بتعيين مصيرنا. وأعطينا أصواتنا للأشخاص الذين نرغب بهم، عندها سيقوم هؤلاء بتشكيل الحكومة، فتكون حكومة لجميع الشعب، وحكومة الشعب حينئذ حكومة صحيحة وإسلامية إن شاء الله، سوف تكون السلطة إسلامية إن شاء الله، والأحكام إسلامية. وسوف ترون حينئذ أنه لا يوجد أي تمييز أو تفريق. هذه الأمور لم تكن مطروحة في صدر الإسلام وليست هي مطروحة الآن. إذا جاء رجل وتسلط على هذا البلد عدة أيام بشكل غير شرعي ودمر كل شيء، فإنه لا ينبغي لنا أن نقول بأن الأمور لا بد أن تكون هكذا، لا، ليس كذلك، فعندما تستقر- إن شاء الله- الحكومة الإسلامية، فسنكون جميعاً نحن وأنتم في رفاهية إن شاء الله. وإنني أبلغ سلامي للإخوة الذين قدمتم من عندهم، وأطلب منهم التحمل والصبر قليلًا. حفظكم الله جميعاً إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[٢٧] (١) إشارة للحكومة المؤقتة للسيد مهدي بازركان.