صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦١ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٩ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مشاكل العالم الإسلامي
الحاضرون: ممثلو أحزاب التحرير الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
مشاكل المسلمين
قبل كل شيء، أشكركم على حضوركم أنتم المجموعة المحترمة حيث تخدمون الإسلام. وأسأل الله أن يوفقكم ويوفق جميع المسلمين لتحقق آمال الإسلام. وأسأل الله أن يوفقنا للعمل بما أراده القرآن والنبي الأكرم وأئمة المسلمين.
إن لدينا مشاكل، بعضها مرتبط بإيران، وبعضها مرتبط بجميع المسلمين، وثمة مشاكل متعلقة بالحكومات التي تحكم المسلمين. أما مشاكل إيران فهي مرتبطة بالموانع التي كانت تقف بوجه انتشار الإسلام ونجاة الأمة الإسلامية.
إننا بإرادة الله وهمَّة المؤمنين قد حطمنا السد وازلنا الموانع، وطبعاً لدينا الآن مشاكل أخرى، لأن الذين ارحلوا كانت جميع تشكيلاتهم غير إسلامية وطاغوتية. فنحن نحتاج إلى جهد كبير لإعادة هذه التشكيلات إلى تشكيلات إسلامية. أسأل الله أن يوفقنا لنستطيع تطبيق الإسلام على حقيقته.
الأهم من هذا، مشاكل الشعوب المسلمة والحكومات. لقد عملت الدعايات وعلى مرّ التاريخ لايقاع الفرقة بين الشعوب المسلمة المنتشرة في البلاد المختلفة .. عملت الدعايات على ابعاد المسلمين الذين يقارب تعدادهم المليار مسلم، والمنتشرين في أنحاء العالم عن بعضهم البعض، والحيلولة دون تحقق وحدتهم. لقد أدت هذه الدعايات إلى ابتعاد الإخوة عن بعضهم، وصنعوا منهم أمماً مختلفة، وطرحوا أشياء لم تكن مطروحة في صدر الإسلام لينفصلوا عن بعضهم ويضعفوهم والأسوأ من ذلك مشكلة الحكومات.
ففي زمن العثمانيين كان للمسلمين حكومة قوية نسبياً، لدرجة أنها كانت تحارب أحيانا اليابان أو روسيا وكانت تنتصر. ولكن وبسبب خشيتهم من هذه الوحدة، قام الأجانب بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى بتقطيع الدولة العثمانية إرباً إرباً ووضعوا على كل منطقة حاكما وعملوا على إيقاع العداوة بين هذه الحكومات، لأنهم يعلمون أن المسلمين إذا اتحدوا مع ماعندهم من تلك الثروات والتعداد السكاني الكبير، لم يعد بوسع أمريكا ولا الغرب فرض هيمنتها عليهم، بل لعل المسلمين يهددونهم، ولهذا سعوا للإيقاع بين الحكومات، وكانوا هؤلاء مستخدمين عندهم.
سيطرة الأجانب أكبر المنكرات