صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: خطر أدعياء الثقافة والجماعات المنحرفة عن الإسلام
الحاضرون: طلاب كلية الآداب، والعاملون في حقل التعليم في الأهواز
بسم الله الرحمن الرحيم
خطة قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل
مثلما أن بعض الدول تضع أحياناً خطة طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل، فإن على أمتنا الآن أن يكون لها خطة طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل. أما خطتها على المدى القريب فهي عبارة عن سعيها للمحافظة على هذه الثورة وهذه النهضة. فإذا لم تتم المحافظة على هذه الثورة وعلى وحدة الكلمة، فمن الممكن حينئذ أن تقع تلك الإشكالات التي أشرتم إليها، وان تتمكن الأيادي المشبوهة من الحيلولة دون قطف ثمار هذه النهضة. ففيما تحاول هذه الجذور المتعفة الاقتراب من بعضها والعمل معاً، نسير نحن وبتوهّم الانتصار نحو الضعف والخمول وننشغل بمشاكلنا الشخصية من قبيل: البطالة، تراكم الديون، فقدان السكن وأمثال هذه المشاكل التي تواجه الكثير من أبناء الشعب. إننا إذا انشغلنا في هذا الظرف الحساس الذي يمر فيه بلدنا، والذي ربما يكون أشد حساسية من أي وقت مضى، إننا إذا انشغلنا بمسائلنا الشخصية وغفلنا عن هدفنا الأصلي الذي كان لنا جميعاً واستطعنا بفضله من إيصال النهضة إلى هذه المرحلة فإنه من الممكن- وطبعاً لا توجد مشكلة الآن ولكنه من الممكن- وقد شاهد الأعداء فقدانهم لمصالحهم، أن يتآمروا ويخططوا فتجتمع هذه الجماعات المختلفة وتتحرك فيما بينها وتسبب لنا المشاكل، وتعرقل لا سمح الله حركة النهضة.
تقييم الجمعيات والجماعات السياسية
إن المهمة المستعجلة المكلفين بها الآن، وبالالتفات الى أننا انتصرنا بوحدة الكلمة وتكاتف جميع الفئات وندائها بصوت واحد: إننا لا نريد هذه السلطنة القذرة، وإنما نطالب بسلطنة إلهية، جمهورية إلهية، نريد تطبيق الأحكام الإلهية، جميعنا طالبنا بالجمهورية الإسلامية. إن مهمتنا في الوقت الحاضر تتلخص في مراقبة الجمعيات التي يتم تشكيلها أو تمَّ تشكيلها، وتعمل على توسيع نطاق نشاطها. علينا مراقبتهم للتعرف على مدى مطابقة توجهاتها مع توجهات الشعب. ويمكن التحقق من ذلك من خلال متابعة احاديثهم وكتاباتهم وما يقولونه عن الجمهورية الإسلامية. كما أن الشعب أينما اجتمع وكلما تحدث، وكلما أمسك كتّابه بالقلم فإنهم يكتبون ويتحدثون جميعاً عن (الجمهورية الإسلامية)، فإن هذه الجمعيات التي يتم تشكيلها الآن أو التي تعمل الآن على التوسع والانتشار، إذا كانت تتحدث عن (الجمهورية الإسلامية) فلا توجد هناك مشكلة، إذ