صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المشاكل التي يعاني منها الجيش، الشعور بالمسؤولية وخدمة الشعب
الحاضرون: قادة الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
فوضى ما بعد الثورة وضرورة تعاون الجميع
إنني أعلم بجميع هذه المشاكل التي ذكرتموها، إنني أعلم بها ومطَّلع عليها، وأعلم أيضاً بأنه إذا لم تبق سلسلة الرتب في الجيش محفوظة ولم تكن أموره تحت ضابطة معينة فإنه لا يمكن أن يقال عنه جيش. فالجيش الذي لا يطيع فيه الداني العالي لا يستطيع أن يدافع عن البلد. لا شك في هذا. كما أعلم بأن بعضهم و بسبب هذه المسائل ضعفت معنوياتهم ومواقفهم في مواجهة الأمور. إني أعلم هذا. كما أعلم بأن لجان الثورة الإسلامية في أنحاء إيران، عندها مشاكل وهناك اختلافات بينها. إنني أعلم بجميع ذلك، فالمشاكل معلومة ولكن ايجاد الحلول لها يحتاج إلى وقت. فالمشاكل التي تواجه الحكومة الآن كثيرة، وكذلك تلك التي تواجه الجيش، والتي تواجه سائر الفئات. ومع الأسف فقد ازدادت في هذا الوقت، وهي في تزايد مستمر. ولكن إزالة المشاكل لا يمكن أن تكون فورياً، لا يمكن أن يتحقق هذا خلال أيام أو اسابيع أو أشهر، بل لابد من العمل على إزالتها تدريجياً والمهم هو أن نعتبر أنفسنا جميعاً وكل فرد منا أن يعتبر نفسه مكلفاً بالخدمة الآن.
ففي وقت ما كنا نقول مثلًا ما شأننا بما يجري على الحدود. إن هذه مسؤولية الجيش. وكنتم أنتم تقولون ما شأننا بما يجري داخل المدن. إن قوات الجندرمة هي المسؤولة عن ذلك. وقوى الجندرمة كانت تقول ما شأني بما يجري داخل المدن، فهذه مسؤولية الشرطة. فكانت كل قوة تلقي المسؤولية على عاتق غيرها. طبعاً إن المسألة هي هكذا ولكن هذا في الظروف الاعتيادية، إذ تكون كل قوة مكلفة بوظيفة خاصة بها. لكنه في الظروف غير الاعتيادية الوضع يختلف. افرضوا مثلًا أن قوات الجندرمة هي المسؤولة عن مواجهة التخريب الذي يجري في حقول المزارعين والفلاحين. ولكنكم عندما ترون أن بلدكم إذا لم يكن فيه زراعة، إذا لم يستطع المزارعون الذين زرعوا الأرض أن يجمعوا محاصيلهم، سيتعرض للمخاطر، وسوف تزداد الحاجة والفقر. فحينئذ إذا قيل للجيش بأن عليه أن يقوم بمساعدة قوى الجندرمة فإنه لا ينبغي آنذاك للقادة أن يقولوا بأن هذه المهمة ليست مرتبطة بنا، وإنما علينا المحافظة على (سرحدات). أو إذا رأينا أن الوضع في (سرحدات) بشكل أن هناك من يقوم بتهريب الأسلحة، ويدخل عن طريقها المفسدون، ويقومون بتهريب الأسلحة وإيصالها إلى الأشخاص الفاسدين. وهذا يؤدي إلى أننا قد نلتفت في وقت ما فنجد أن هناك مجموعة فاسدة معارضة للشعب، معارضة للبلد، معارضة للإسلام، وقد أصبحت مسلحة.