صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مشاركة جميع الفئات في الثورة الإسلامية
الحاضرون: جمع من أبناء (ورامين) و (قصر شيرين)، وعمال مؤسسة المياه
بسم الله الرحمن الرحيم
مساهمة جميع الفئات في انتصار الثورة
كلما التقى فئة من أمة الإسلام العظيمة والشعب الإيراني العظيم، أرى أن لها حقا علينا. إنني مع أية شريحة ألتقي أرى أن لها حقاً خاصاً علينا. إن السادة المحترمين وشباب (ورامين) الكرام لهم علينا حق خاص، لقد بذلوا جهودا في (١٥ خرداد) وقدموا شبابهم شهداء ( [٦١]) وضحوا ولازالوا يضحون من أجل الإسلام. عمال المياه لهم حق علينا وعلى الإسلام، لهم حق عظيم. لقد عملوا للإسلام ومن أجل المسلمين.
إن جميع فئات الشعب لها حق علينا، لولا قدرة الأمة الكبيرة ووحدة الكلمة والاتكال على الله العظيم، لا أدري كيف كان وضعنا اليوم، هل كنا في السجون أم في المنفى!
إن همتكم الكبيرة أنتم الشباب، والإرادة الحازمة لأمتنا، بالتوجه إلى الله تبارك وتعالى، كل ذلك هو الذي دفع هذه الثورة إلى الأمام، وحفظتم بذلك ماء وجهنا أمام العالم ورفعتم راية الإسلام، إن لكم حقاً على الإسلام. كما أن للإسلام حقاً على الجميع، فللإسلام حق الهداية على الجميع، نحن خادمون، وأنتم الذين خدمتم الإسلام.
مثيرو الفرقة
بيد أنه عليكم الالتفات إلى أن النصر لم يتحقق كاملًا بعد، فما زالت هناك مراحل يجب علينا تجاوزها، وذلك بهمتكم أنتم الشباب. فأنتم الشباب الذين يجب أن تواصلوا هذه الثورة حتى تحقيق كامل أهدافها. إن الذين يريدون إيقاع الفرقة بيننا قد أخطؤوا! لأن الفرقة لن تجد طريقها الى فئات الشعب.
إن الأشرار يتطلعون من وراء هذه التفرقة الى إعادتكم الى العهد البائد، فلا تدعوهم يحققون أهدافهم المشؤومة. عليكم إحباط هذه المؤامرة، عليكم ايقاف هؤلاء المتآمرين عند حدّهم.
أسأل الله تبارك وتعالى وحدة هذا الشعب، فبوحدة الشعب وبالتوجه للإسلام ودين الإسلام نتقدم جميعاً إلى الأمام، ونؤسس الجمهورية الإسلامية ونحقق لها وجوداً عينيا.
[٦١] إشارة للملحمة التي صنعها أهالي (بيشوا) و (ورامين) في يوم ١٥ خرداد ١٣٤٢ (حزيران ١٩٦٣).