صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - خطاب
كل ذلك يحتاج الى وقت. نعم، لو أن هؤلاء الأشقياء (الشاه وأعوانه) كانوا قد رحلوا ولم ينهبوا خزينة الدولة، لُكنّا نقول في ذلك الوقت للحكومة بأن لديكم الأموال ولديكم الخزينة فلم لا تعملون؟ ولكنهم أفرغوا الخزينة، سرقوا كل شيء، لقد أخلوا المصارف هم وأقرباؤهم، نهبوا كل ما عندنا وتركونا بهذه الحالة البائسة.
لكنني آمل بإذن الله وبعنايته لهذا البلد، لهذه الحكومة الإسلامية، أن يتم إزالة هذه المشاكل بهمة جميع الاخوة وجميع الفئات عن قريب. علينا جميعاً الصبر وإعطاء الفرصة.
قضية المجالس البلدية
أما قضية أن تكون أعمال كل شخص متروكة له ... أمور كل منطقة متروكة لأهلها، فإن هذا جزء من برنامج الإسلام، ونحن نعول كثيراً، على ذلك. فلابد من تأسس مجالس البلدية لادارة شؤون المناطق. يجب أن تكون موجودة ونحن بصددها الآن ومشغولون بالتخطيط لها بحيث تصبحون أنتم المسؤولين عن قضاياكم. ولا يقتصر ذلك على منطقة دون أخرى، بل تشمل كل محافظات البلاد. إن مجالس الشورى هذه يجب أن تكون في جميع المناطق فتدير كل منطقة نفسها بنفسها. وهذا أمر جيد سواء للشعب أو للحكومة. فالحكومة لا تستطيع أن تراقب جميع المناطق، فعندما يتم تفويض العمل إلى الناس أنفسهم فإن أهالي كل منطقة سيهتمون بأمورهم أكثر، ويعرفون حاجاتهم أفضل. هذه مخططات في طريقها الى التنفيذ. لاتظنوا أن هذه البرامج قد طبقت الآن في مكان آخر وبقيتم أنتم محرومين، لاتظنوا مثل هذا الظن.
تطبيق أحكام الإسلام
إنني أرجو منكم أن لا تسيئوا الظن بإخوتكم، كما أننا لا نسيء الظن بكم، فلا تسيئوا الظن بحكومتكم وبنا، فإننا نريد الخير. نريد أن نرتقي بالجميع ونعمل على رفائهم وازدهارهم .. لقد حرص الطاغوت على جعل مجموعة خدماً له واخرى تحقق له تطلعاته وأهدافه.
إن جميع الشعب منا، ونحن أيضاً من الشعب، وخدم لكم وللشعب. إنني أطمئنكم على أن جميع مشاكلكم هذه سوف تحل. وفيما يخص الأمن والأمان فإننا سنتحدث الى أركان الجيش، الى قوات الجندرمة ونوصيهم بذلك. وإن شاء الله يكون الجميع موفقين ومؤيدين.
أيدكم الله تعالى جميعاً، وأننا وإياكم مكلفون بالحفاظ على هذه النهضة تحت لواء الاسلام، وعلى طريق الله والقرآن، وأن لا تألوا جهداً في تحقيق أحكام الإسلام، التي تساوي بين الجميع ولا أفضلية لأحد على آخر إلا بالتقوى ومعرفة الله سبحانه.