صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - خطاب
إن هذا الرجل الفاجر الذي سفك دماء أعزتنا قد أيد دين الله. أي أن الله قد أيد دينه به. فقد أُيّدت ثورتنا بسفك دماء أعزتنا. إن هذه الثورة يجب أن تبقى حية، إن ه- ذه النهضة يجب أن تبقى حية، وبقاؤها يكون بهذه الدماء التي تسفك. اسفكوا دماءنا فتدوم حياتنا. اقتلونا فيستيقظ شعبنا أكثر. إننا لا نخاف الموت، وأنتم لن تستفيدوا من موتنا شيئاً. إنه دليل عجزكم أن تقتلوا مفكرينا في ظلام الليل. وذلك لأنه لا منطق لديكم. لو كان لديكم منطق لكنتم تكلمتم، ناقشتم، ولكنه لا يوجد لديكم منطق، منطقكم الاغتيال! إن منطق الإسلام يرى الإغتيال باطل. الإسلام لديه منطق. ولكن باغتيال شخصياتنا الكبيرة، عظماءنا، فإن إسلامنا يتأيد.
شهادة مطهري وموجة الحماس في العالم الإسلامي
لقد أُحييت نهضتنا. لقد استعادت جميع فئات الشعب الحياة من جديد. إذا كان قد ظهر فيها ضعف أو تعب فقد نشطت من جديد. لولا شهادة هذا الرجل العظيم، ولو أن هذا الرجل العظيم كان قد مات على فراشه، لما اشتدت موجة الحماس، فهناك الآن موجة من الحماس في جميع انحاء العالم، جميع العالم، جميع انحاء العالم المهتم بالإسلام، لقد التهبت مشاعر الناس في سائر البلاد أيضاً. إخواني لا تخافوا من الموت.
من كان الموت في عينه (تهلكة) فليمسك بيده نهي (لا تلقوا) ( [٦٧])
إن الموت ليس تهلكة، الموت حياة. ذلك العالم حياة، هذا العالم موت .. لا تخافوا من الموت، ولن نخاف. هم الذين يجب أن يخافوا حيث يرون الموت عدماً وهلاكاً وفناء.
لماذا ينبغي على المسلمين أن يخافوا الموت؟ لماذا ينبغي على العلماء أن يخافوا الموت؟ إن هذه المدرسة خالدة، مدرسة الإسلام باقية وهذه النهضة باقية حتى يستأصل هذه الجذور المتعفنة. حتى تجتث الجذور الفاسدة، حتى تحبط هذه المؤامرات المشؤومة.
أيدكم الله. أيَّد الله إخوتنا وأخواتنا فإنكم جميعاً مفيدون للإسلام. وجميعكم قد دفعتم بالنهضة إلى الأمام. والآن أيضاً فلنمض معاً جميعاً إلى الأمام!
والسلام علبكم ورحمة الله وبركاته
[٦٧] ترجمة بيت شعر من (مثنوي معنوي) وفيه إشارة للآية ١٩٥ من سورة البقرة: (ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة).