صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - خطاب
قضية الحدود وحراستها
إنني لا أريد الآن استعراض الإشكالات. فالإشكالات في العمل موجودة. ويجب رفع هذه الإشكالات. يجب تقوية (سرحدات). لقد اقترحوا علينا إرسال مجموعة من الجيش ترافقهم مجموعة أخرى من حرس الثورة إلى (سرحدات) ليقيموا مركزاً هناك لمراقبة المنطقة، وتقوم بعض الطائرات بالتحليق في المنطقة. لابد من القيام بهذا. فإن منطقة (سرحدات) الآن مفتوحة وكل من يريد تهريب الأسلحة يستطيع ذلك. وفي الجانب الآخر هناك من يرسل الأسلحة بل ويقوم بتدريب الأشخاص ايضاً. فلابد من التصدي لهذه الأمور. وتستطيعون التصدي لهم لأنهم قلة معدودة، ولكنكم إذا لم تفعلوا ذلك فإن أمرهم سيتفاقم حينئذ. لابد من القضاء على هذه القلة وهي ما زالت نطفة.
ضرورة الحسم في مواجهة المشاكل
إننا إذا تساهلنا في هذا الموضوع وأردنا العمل بإسلوب إداري رتيب معقد، سيتأخر كثيراً. يجب على الجيش والجندرمة العمل بحسم وإغلاق منطقة (سرحدات) أمام تهريب الأسلحة ودخول المفسدين. وهذا أمر أهم من أمر الزراعة. إنهم سيقضون علينا إذا أمهلتموهم. إنهم الآن ليسوا بشيء وبصرخة واحدة ينتهي أمرهم، ولكنكم إذا أعطيتموهم فرصة فسوف يعملون على تجميع قواهم تدريجياً ويزداد حينئذ عددهم. وبناءً على هذا فإن حل المشكلة يقع على عاتق الجيش والجندرمة في التصدي لهؤلاء الذين يعتدون على أموال الناس وزراعتهم- وليس معلوماً أن ما يقولونه حق وصحيح- ثم بعد ذلك يتم الرجوع إلى المحاكم الصالحة ليتم النظر في ادعاءاتهم ويتبين الصدق من الكذب. وأما الآن فلا يحق لهم منع الناس من الزراعة. وعلى الجيش أو الجندرمة الوقوف بوجه هؤلاء.
[وزير الداخلية، الجندرمة]
لا بأس، الجندرمة، على الجندرمة الوقوف بوجه هؤلاء.
[وزير الداخلية: إن الشيء الذي أمرتم به نطبقه بدقة في كل منطقة].
عدم إعطاء فرصة للمتآمرين
لا بأس، فعلى هؤلاء الوقوف بوجه تلك الأعمال. وهذا لا يكون بالكلام، لأن المفسدين لا يصغون للكلام. بل لابد من القوة، وبدونها لا يتحقق شيء.
نعم، يمكن إرشاد الناس المؤمنين وأهل السوق وحثهم على العمل، كذلك الفلاح المزارع، أما الذي جاء لإثارة الفوضى، وهدفه إثارة القلاقل حتى لا يستتب الأمن في البلد، ليقولوا بعد ذلك بأنهم لا يستطيعون إدارة إيران بأنفسهم فليرسل الأجانب لنا من يتولى إدارة الأمور. إننا نستطيع إدارة الأمور، نستطيع حتى أفضل من الآخرين، لم لا نستطيع؟
[وزير الداخلية: لقد قتلوا في آراك قائد الجندرمة مع اثنين من مرافقيه، ولم يسمحوا بتنفيذ الحكم الذي أصدرته الهيئة الخماسية]