صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - خطاب
اسلامي. وإذا لم نكن كذلك لا سمح الله، فلنعمل من أجل بلدنا، وأرجو أن يكون الجميع موفّقين ومؤيّدين.
الحرمان والتوقعات
[رداً على كلام أحد الحاضرين:]
نعم، لقد جاؤوا إلي مراراً، وكانت كل مجموعة تأتي تقول بأن البطالة عندنا كثيرة، لا يوجد عندنا شيء، لا يوجد كهرباء ولا ماء، لا يوجد لدينا م- درسة ابتدائية، لا يوجد عن- دنا مستشفى، وأمثال ذلك، إن كل من يأتي ومن أي مكان كان يقول هذا الكلام، وغالباً ما يقولون أيضاً بأنه لا توجد منطقة محرومة كمنطقتنا. ونحن نقول لهم هل حدث ذلك مؤخراً أم أنه كان موجوداً من قبل؟ هل وجد بسبب الثورة أم أنه كان من قبل؟ إذا قلتم بأن الثورة هي التي جلبت معها هذا الفقر والحرمان فأنتم بأنفسكم تعرفون بأنه ليس كذلك، إذاً، كان ذلك من قبل الثورة، فهذا الفقر والبطالة وفقدان الماء والكهرباء والإسفلت و ... كان موجوداً في السابق، قد ورثت الحكومة الحالية بلداً كله على هذا النحو.
الذي من (بختياري) يقول كنا محرومين أكثر من جميع المناطق. والذي من (سيستان) يقول نحن المحرومون أكثر من الأخرين. والذي من (بلوجستان) يقول الكلام عينه، والشيء نفسه بالنسبة لأبناء (كردستان). الجميع كذلك. والجميع صادقون فيما يقولون بأنهم كانوا محرومين. ولكن هذا الحرمان كان موجوداً من قبل ولم يحدث الآن حتى تمسكوا برقبة هذه الحكومة: فهو لم يحدث الآن، لم يحدث في حكومة السيد (بازركان) ليكون هو الضامن والمسؤول عنه. بل كان هذا في عهد الحكومات السابقة وفي عهد النظام البائد. وقد جئتم إلى بلد مدمَّر تعمه الفوضى وعليكم إصلاحه.
إذاً فالعامل والفلاح والإداري والعاطل عن العمل، الجميع كانت أوضاعهم متردية! بيد الآن أنتم على الأقل أحرار في حين أن حتى هذه الحرية لم تكن موجودة ... إن عليكم الصبر قليلًا وعدم العجلة في طرح المطالبات بتصور أننا لا نعمل! فلسنا نحن الذين سببنا هذا الحرمان لنطالب بإزالته، إنهم هم الذين حرموكم وقد جئنا نحن لإزالة هذا الحرمان. ولكن هذا لا يمكن تحقيقه بمعجزة لينجز فوراً! بل لابد من العمل تدريجياً. ويجب توضيح الأمر للمحرومين بأن المسألة هي هكذا، فلقد كنتم تعيشون في نظام قد حرمكم من كل شيء، ودمر كل شيء. وقد ورثنا نحن هذه الخربة ونريد بناءها، وهذا يحتاج إلى وقت، فلابد من الوقت الكافي ولابد من وجود حكومة مستقرة ولابد من وجود ميزانية للحكومة ليمكن العمل. وبدون ذلك لايمكن عمل شيء.
ضرورة تحمل اضطرابات ما بعد الثورة
كل هذا أمر طبيعي في كل ثورة. وأية ثورة أفضل من ثورة إيران. هذه هي الثورة البيضاء، وليست تلك التي كان يروج لها (صاحب الجلالة)! الثورة البيضاء التي حطمت سداً عظيماً، غير أن الخسائر كانت قليلة والأرباح كثيرة. ولكننا ما زلنا الآن في أجواء الثورة، ولم نخرج منها بعد، ما زلنا نعيش أجواء الثورة. وفي أجواء الثورة تقع بعض الاضطرابات، بعد الثورة تحصل بعض