صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٠٢ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الثورة الإسلامية ونهضات الأنبياء
المناسبة: شهادة آية الله مرتضى مطهري
الحاضرون: منتسبو القوة الجوية في طهران، وطلاب دار المعلمين الإعدادية في أصفهان وجمع من المعلمين، وأهالي المنطقة الحدودية في (ايل كلهر)، وطلاب الدورة التدريبية للشركة الوطنية للنفط في (آبادان)، وطالبات دار المعلمين الابتدائية للبنات في (آباده)، ونساء حسينية (الإرشاد) وعمال مؤسسة اللحوم
بسم الله الرحمن الرحيم
طريقنا طريق الأنبياء
إننا وتبعاً للأنبياء العظام- سلام الله عليهم- قد بدأنا من الصفر. فالأنبياء- عليهم السلام- بدأوا الدعوة والقيام ضد الطاغوت من الصفر. وكانت دعواتهم الكبيرة تبدأ من الأفراد إلى أن يصبحوا جماعات .. ونحن حين بدأنا الدعوة ضد الطاغوت بدأنا من الصفر. كانت جماعات المسلمين وفئات شعبنا في رعب شديد ولم يكن لديها الجرأة على التنفس. لقد شرعنا من الصفر وخاطبنا الناس بالدعوة الإسلامية، وأصبحت القطرة الواحدة قطرات والقطرات سيلًا والسيل بحراً وحطم هذا البحر الكبير وبقوة الإيمان جميع القوى المعادية للإسلام والثورة لقد أوصلنا دعوتنا الإسلامية إلى حيث استجاب لها الشعب بأسره من الجامعي والكاسب والفلاح والعامل والعسكري، فالجميع انضموا إلينا، وذلك لأن الدعوة كانت دعوة إلهية، دعوة من أجل الله، كانت النهضة نهضة إسلامية، والناس يعشقون الإسلام، لقد انطلقت دعوتنا ووصلت إلى حيث نجتمع الآن معاً حيث توجد جماعات مختلفة من مناطق عديدة وقد اجتمعوا هنا بشكل أخوي مع بعضهم معلنين دعمهم للنهضة الإسلامية والجمهورية الإسلامية. إن شعبنا وبجميع فئاته وبمختلف مناطقه من العاصمة إلى آخر نقطة حدودية، يعلن بقلب واحد وبتوجه واحد عن دعمه للإسلام والتضحية من أجله. وسوف نسير قدماً بدعم الشعب المسلم العظيم، وقد قطعنا يد الجناة وسوف نقتلع جذورهم المتعفنة.
إنها قدرة الإسلام، قوة إيمان الشعب، إنها يقظه الشعب الذي نهض تحت ظل القرآن الكريم وتعاليم الإسلام. لقد نهض المستضعفون ووقفوا بوجه المستكبرين، كما كان الأمر على مر التاريخ، حيث كان الأنبياء ينهضون مع المستضعفين ويقاتلون المستكبرين وكانوا ينتصرون عليهم. إن شعبنا شعب مستضعف، وتبعاً لتعاليم الإسلام والقرآن الكريم، فقد استجاب للدعوة الإسلامية، وما واجهه من متاعب ومشقة زاده تصميماً وكان كلما قدم شهيداً اشتد عزماً.