صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: نصف قرن من الجرائم، الجماعات المعارضة تحول دون تقدم إيران
الحاضرون: منتسبو الشرطة، موظفو شركة الإتصالات، وأهالي تبريز
بسم الله الرحمن الرحيم
(أذربيجان) السبّاقة
لا بد لي أولًا من الاعتذار من السادة لو قوفكم في هذا المكان الضيّق والطقس الحار تحت أشعة الشمس. إنني متأثر لرؤيتي جباهكم الشريفة وقد بدا عليها العرق. أسأل الله تعالى لكم جميعاً السلامة والسعادة والعزة والعظمة. إننا مدينون لجهود الشعب عموماً، عموم الشعب، ومدينون لجهود أهالي (أذربيجان) لأن أذربيجان كانت دائماً في الصف الأول للدفاع عن الإسلام والبلد والشعب. والآن يجب أن تكون في الصف الأول أيضاً. إن المؤامرات تحاك في كل مكان، ولعلها في أذربيجان أكثر من غيرها. أنتم أيها الشباب الشجعان، مكلفون بإحباط هذه المؤامرات. إنهم الآن ليسوا بشيء. إنهم يظنون باطلًا بوسعهم إعادة سلطة أسيادهم. ولكنه يجب علينا اليقظة والاحتراز من العدو وإن كان ضعيفاً، والعمل على إحباط مؤامراته.
شاهد على نصف قرن من الجرائم
إن البلاد اليوم وبهمة جميع نساء ورجال إيران، وبهمتكم أنتم، قد أصبحت لكم. لقد تم قطع يد الظالمين، يد المستبدين، يد الديكتاتوريين، يد الأجانب، يد الناهبين، عن بلادنا. فاليوم نستطيع نحن وأنتم الاجتماع معاً بحرية. الفئات المختلفة ورجال الشرطة وبقية الإخوة والأخوات نستطيع الاجتماع معاً ومناقشة معاناتنا وهمومنا. إن آلامنا كثيرة. لقد تحملنا خلال أكثر من خمسين عاماً الأخيرة آلاماً ومتاعب كثيرة. لقد تحمل شعبنا آلاماً لا نظير لها في التاريخ. وكنت شاهداً على الحوادث منذ بداية انقلاب رضا خان، ولعل القليل منكم يتذكر تلك الأوضاع. لقد شهدت ورأيت جميع المصائب التي أوقعها هذا الرجل بيده القذرة على هذا الشعب. والإهانات التي وجهها لمقدسات الشعب والإسلام. وأنواع الظلم الذي تجرعت مرارته نسائنا المحترمات. لقد شهدت ما فعله مع علماء الدين، شهدت قيامهم بنفي عالمين كبيرين من أذربيجان وهما المرحوم الحاج مير صادق آغا والمرحوم انكجي. لعل النفي كان إلى (سقز). لقد شهدت اعتقالهم الجماعي لعلماء خراسان وايداعهم السجون في طهران. لقد شهدت النهضة التي قام بها علماء الدين في أصفهان، وتبعهم في ذلك الكثير من علماء المناطق الأخرى واجتمعوا في قم لمعارضة هذا الخائن. ولكن القوة كانت بيد أولئك فهزموا العلماء واحبطوا تحركهم. لقد شهدت المتاعب والمصائب التي جرت على طبقة العلماء طوال مدة حكم رضا خان. شهدتها بنفسي وكنت شريكاً فيها أيضاً. ثم شهدنا نحن