صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - خطاب
وأنتم خيانات وجنايات الابن الذي هو أسوأ من أبيه. لقد شهدت أيها الشعب جميع هذه المصائب والجرائم والخيانات. وقد نهضت أيها الشعب بإرادة الله تبارك وتعالى نهضة شجاعة، نهضة شاملة، نهضة من أجل الله. إذا كانت النهضة من أجل الله ومن أجل الإسلام والدين فإنها لا تهزم أبداً، إن توفيقكم ونجاحكم كان بفضل وحدة الكلمة والنهوض من أجل الله تبارك وتعالى والمطالبة بالجمهورية الإسلامية، لقد أوصلتم النهضة إلى هذه المرحلة، وعليكم السير بها قدماً من الآن فصاعداً.
نأمل في إيران حرة عامرة
إننا لم نصل بعد إلى ما نطمح إليه. لقد حققنا بعض ما نريد فقط. وما حققناه كان عظيماً وقيِّماً وثميناً. سقوط الملكية الجائرة وقطع أيادي الكفار والأجانب، شيء لا نظير له في التاريخ. شيء لم يكونوا يتصورونه. لقد وصلنا إلى هذه المرحلة. وإذا دخل بينكم بعض الخونة وقالوا (ماذا تحقق؟) فالجواب هو أنه ماذا تريدون أن يتحقق؟ وأي شيء أفضل من هذا حيث قطعنا أيدي أسيادكم وطردنا الخونة؟! ولكن هذا لا يكفي، فلا بد من التقدم إلى الأمام، إننا نريد بناء إيران، إيران حرة، إيران عامرة، إيران مستقلة، إيران يكون جميع أبنائها في رخاء ورفاهية، غير أن هذه الجذور المتعفنة المتبقية تحول دون ذلك.
خيانة الجماعات المعارضة
ما زال أُجراء الأجانب موجودين في إيران، في (أذربيجان)، في (كردستان)، في طهران، إنهم منتشرون في كل مكان بصور مختلفة وتحت أسماء متنوعة، ولكن مخططهم واحد وهو الحيلولة دون استقرار الأوضاع، ومنع مزارعينا من الانشغال بأمور زراعتهم، ومنع المصانع من متابعة عملها. إن علامة الخونة وهم جماعات متعددة، إذا أردتم معرفتهم، هي عرقلتهم لأمور الزراعة، وهذه علامة الخيانة .. عرقلتهم لحركة المصانع التي فيها صلاح الشعب، وهذه علامة خيانتهم والدليل على أنهم أُجراء للأجانب. يمنعون الجامعات من الاستمرار في عملها، وهذه علامة على خيانتهم. يقومون بالمظاهرات بلا مبرر ويدفعون الناس إلى الخروج في المظاهرات بدون أن يكون الشعب وقادته راضين عن ذلك، وهذه علامة على أنهم خونة. اعرفوا الخونة بهذه العلامات، واقطعوا أيديهم.
حفظكم الله تعالى، فأنتم إخواني وأبنائي وأعزائي. وفقكم الله وسلّمكم. إنني خادم للجميع، إنني جندي في خدمة الجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته