صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - خطاب
عظيمة. فمن له في العالم احترام أكبر، وله عند الله تبارك وتعالى قيمة، وهو منشأ للأثر أكثر، تكون مسؤوليته أكبر.
إن كل ما موجود في هذا البلد والثروات التي ينعم بها مرهونة بوجود عمالنا سواء طبقة الفلاحين أم طبقة عمال المصانع أو غيرهم. ولهذا فهم مقدّمون على الجميع. ولكن الأمور التي بعهدتهم، والمسؤوليات التي يتحملونها هي أكبر من جميع المسؤوليات.
العمال وراء تقدم الدول وانحطاطها
إذا اتجه بلد نحو التقدم، فإنه يسير باتجاه التطور بيدكم أنتم أيها العمال، وإذا سار بلد باتجاه الانحطاط، فهو أيضاً يبدكم أنتم، إذ بعدم العمل أو بقلة العمل أو بعدم الرغبة في العمل يسير البلد نحو الانحطاط. إن الحكومة اليوم منكم، من العمال، والبلد بلدكم. فلم يعد للأجانب تدخل فيه. لم يعد هناك كبت. لم يعد هناك اختناق. لم يعد هناك نهب. البلد اليوم بلدكم، وأنتم مسؤولون عنه مباشرة. فإذا لم تبذلوا الجهد في هذه المسؤولية، إذا لم تبذلوا الجهد في هذا الأمر الذي بعهدتكم، وإذا لم تؤدوا ذلك الدّين الذي عليكم تجاه بلدكم وتجاه الإسلام، ستتحملون مسؤولية ذلك. وأما إذا بذلتم جهدكم وأدرتم عجلة البلد، فإن لكم قيمة كبيرة عند الله تبارك وتعالى. إن الإسلام يجعل لكم قيمة كبيرة، ويعتبركم خُزَّان الأرض، فأنتم الأمناء على خزائن الأرض، وعليكم إحياء الأرض. أنتم الذين تحيونها، إنكم تحيونها لأنفسكم فعليكم تحمل أعباء هذه المسؤولية، ولاتصغوا إلى الذين لايريدون لهذه العجلة أن تدور. إنهم لايحبونكم، الإسلام العزيز هو الذي يهتم بكم ويحترمكم ويطالب بحقوقكم ويعمل على احقاقها. دعوا الإسلام يحكم، دعوا الجذور الفاسدة للاستبداد والاستعمار تستأصل وتتلاشى، وليمنى الذين يريدون خدمة الأجانب بالخيبة والفشل.
دور العمال والفلاحين في بناء البلد
إنكم إخوتنا، إنكم أعزتنا، عليكم إدارة هذا البلد، أنتم من يستطيع الأخذ بهذا البلد الى برّ الأمان. أنتم من يستطيع في المصانع ادارة عجلة المصانع وانقاذ البلد. أنتم أيها الفلاحون من يستطيع أن يحرك عجلة الزراعة، وفعاليتكم هي التي تستطيع تحقيق الزراعة بشكلها الصحيح، فكما تعلمون أنهم خربوا الزراعة ودمروها، وعليكم أنتم الآن، بعد أن أصبح البلد بأيديكم وقطعت أيدي الأجانب، أن تهتموا بزراعتكم، وأعطوا الحكومة الفرصة حتى تساعدكم، تساعدكم بالمقدار الذي تستطيعه. وأنتم اخوتنا العمال، دعوا المعامل تعمل ليمكن إعمار هذه البلد للجميع، أعطوا الفرصة لتعمل هذه المصانع وتدور عجلة البلد، وإنكم جميعاً إخوة لنا، ونحن جميعاً في خدمتكم. أنتم من يستطيع إدارة البلد والقضاء على هذه الفوضى.
فكما تعلمون أن هؤلاء قد رحلوا تاركين البلد مضطراً. نهبوا ورحلوا، أفرغوا خزائننا ورحلوا. فيجب علينا الآن جميعاً. وليست فئة واحدة، علينا جميعاً أن نسعى ونحرك عجلات هذا البلد حتى تتحسن أوضاعه. إن الإسلام جعل لكم حقوقاً، وسوف يعطي حقوق الجميع. الإسلام جعل حقوقاً للعمال من الرجال والنساء. لجميع النساء والرجال المزارعين. وهو يكرمهم وسوف يرد لهم