صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤٢ ارديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المسؤولية الجسيمة للأمومة والتعليم
الحاضرون: نساء طهران ومنطقة (شاهزاده ابراهيم) في قم و (شهسوار)
بسم الله الرحمن الرحيم
الصف الأول للأطفال
إن لكُنَّ أيتها السيدات شرف الأمومة، وفي هذا الشرف تسبقن الرجال، فعليكن مسؤولية تربية الطفل في أحضانكن، إن أول مدرسة للطفل هي حضن أمه، والأم الجيدة تربي طفلًا جيداً، وإذا كانت الأم منحرفة- لا سمح الله- فإن الطفل سيخرج من هذا الحضن منحرفاً، وليس للاطفال علاقة بأحد كعلاقتهم بأمهم، ففي الأم تتلخص أحلامهم ويرون كل شيء في الأم، فيؤثر في الأطفال كلام الأم، خلق الأم، عمل الأم، فلا محالة إذا كان حضن الأم وهو أول صف إذا كان هذا الحضن طاهراً ونظيفاً ومهذباً فإن الطفل سوف ينمو منذ انطلاقته على هذه الأخلاق السليمة وعلى تهذيب النفس والعمل الصالح. إن الطفل عند ما يكون في حضن أمه ويرى أخلاق أمه الحسنة، وأعمالها الصالحة، وحديثها السليم، تتهذب أعماله وأقواله تقليداً لأمه الذي هو أقوى من أي تقليد آخر ويتغذى أنجع من أي تغذية أخرى.
عبء الأمومة الجسيم
إنكن تتحمل مسؤولية جسيمة، وعليكن تربية أطفالكن منذ الولادة حيث أنفسهم تقبل التربية بسرعة، يقبلون الحسن والقبيح بسرعة، فأنتن مسؤولات عن أفعالهم وأعمالهم منذ الصغر. وكما أنه بتربية طفل صالح فمن الممكن ان يكون هذا الطفل هو الضامن لسعادة شعب، كذلك إذا نشأ طفل سيء- لا سمح الله- في أحضانكن فمن الممكن أن يؤدي إلى فساد في المجتمع. لا تظنوا أنه مجرد طفل، فإن الطفل أحياناً وعند ما يدخل المجتمع قد يصل إلى رأس المجتمع، ومن المحتمل أن يصل طفل فقير أحياناً إلى رأس المجتمع.
إذا كان الطفل الذي قمتن بتربيته طفلًا مهذباً فإذا تسلم زمام المجتمع فسوف يسعد أمةً كاملة، ويعود الفخر في ذلك اليكنّ، أنتن اللاتي ضَمنتُنَّ هذه السعاة للأمة وإذا كان الامر عكس ذلك وكانت تربية الطفل في حضن أمه تربية غير إسلامية، لم تكن تربية إنسانية، وكان فيها انحراف، فمن الممكن أن يجرَّ هذا الطفل المنحرف. مجتمعاً إلى الفساد. لا تظنوا أنه مجرد شخص واحد فإن الشخص الواحد يؤدي أحياناً إلى خراب قرية وأحياناً إلى خراب محافظة وأحياناً يؤدي إلى خراب بلد.
قحط الرجال في إيران