صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الحرمان الذي عانت منه فئات الشعب على يد النظام البهلوي
الحاضرون: ممثلو المناطق الكردية من علماء الدين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحرمان بسبب النظام البهلوي
إننا في هذه المدّة التي أقمنا فيها علاقات مع الطوائف والفئات المختلفة التي تأتي إلى هنا، وجدنا أن كل فئة تقول بأن المعاملة التي لقيتها كانت أسوأ مما جرى مع غيرها. يأتون من (بختيار) فيقولون بأن التعامل الذي جرى مع عشائر (بختياري) كان أسوأ من أي مكان آخر، وأن أهلها أتعس حالًا من الجميع. كل من يأتي ومن أي ناحية من نواحي إيران، سواء من المحافظات أم من القرى، وخصوصاً من العشائر الموجودة في إيران، الجميع يرون بأن معاناة مناطقهم أسوأ من المناطق الأخرى وسبب ذلك أن كل واحد يرى منطقته فقط في حين إن جميع المناطق هي هكذا. لا حظوا طهران التي هي عاصمة إيران، وينبغي أن تكون في طليعة مدن البلاد، يوجد فيها ما يقارب ثلاثون حيّاً من أحيائها أو أكثر، يسكنون في الخيام والكهوف. أسر كبيرة تسكن في جحور لا ماء فيها ولا كهرباء وليست لديهم طرق معبدة. وقد ذكروا لي إذ كثيراً ما يأتون إلينا- إن منازل بعضهم تقع في حفر عميقة مما يضطر الى صعود خمسين درجة حتى يصلوا إلى سطح الشارع، والمرأة التعيسة التي تعيش في تلك الحفرة، وكي تحصل على حاجتها من الماء، عليها الصعود أكثر من خمسين درجة وفي برد الشتاء لتملأ جرتها من الم- اء، ومن ثم عليها النزول خمسين درجة، وكثيراً ما تقع على الأرض حتى تصل حجرها. لا يوجد أي أثر من آثار التمدن هناك، فلا طرق اسلفتية ولا ماء ولا كهرباء. ومنازلهم بهذا الوضع المذكور. هذا في طهران، وبقية المدن أسوأ من ذلك. ففيها الكثير من هذا، لا تتصوروا أنتم فقط تعيشون في الحرمان، إن هذا النظام حرم الجميع، فقد كان يضغط على سكان المحافظات بنحو وعلى العشائر وسكان القرى والنواحي بنحو آخر. فالجميع كان يعاني، والجميع كان يعيش حياة صعبة. لا تتصوروا أن أوضاع الذين يسكنون في المحافظات كانت جيدة، وأن لهم بيوتاً وغير ذلك، كلا، الجميع كان يعاني، يعاني من المشاكل والسجون والآلام. كانوا ينشرون أرجل علمائنا بالمنشار في السجون! فلا تتصوروا أن علماءكم فقط هم الذين كانوا يعانون المتاعب، فهناك من علمائنا المرموقين قد قطعوا أرجلهم! كما وضعوا بعض السجناء في مقلاة وأشعلوا تحتهم النار، وأوصلوهم بالكهرباء، لقد فعلوا معهم ذلك وهم أحياء. كانوا يضعون السجين في مقلاة حتى تفوح رائحته! هكذا كانت معاملة النظام .. لقد كنا نحن وأنتم وجميع فئات الشعب مبتلين بأمثال هذه الممارسات على مدى أكثر من خمسين عاماً. قبل أن يكون سبب مصائبكم كنا مبتلين أكثر من الجميع بهذه المصائب.