صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
عليها معاً، إلى أن يتم حلّ هذه القضايا وحينذاك نلتفت للمسائل الثانوية، التي هي في المرتبة الثانية.
المحافظة على النهضة واجب أساسي
لا ينبغي لنا ان نغفل عن المسائل الأصلية التي هي أساس حكومتنا، إن مسائل من قبيل أن فلانا ليس لديه منزل، وعلان لم يكن التعامل معه صحيحاً، في المدارس مثلًا التدريس ليس جيداً، ما هو حال المعلمين. ليس الآن وقت هذه الامور. فلو أن أحداً جاء حينما كنتم تعملون جميعاً على مواجهة الدبابات لإرغامها على التراجع، وقال لا يوجد لدي منزل، لكنتم قلتم له ليس الآن وقت هذا الكلام فلدينا الآن عمل أهم. كذلك الوقت الحاضر الذي هو في تصوري أشد أوقات بلدنا حساسية، وربما اكثر حساسية من الوقت الذي كنا نعمل جميعاً على تحطيم السد. لقد بدأ الناس يلتفتون إلى انفسهم بعد أن تحطم السد، هذا يقول لا يوجد لدى منزل، وذاك يقول انا مريض، والآخر يقول مدرستي ليست جيدة، والرابع يقول المعلم وضعه كذا، آخر يتساءل عما يجري داخل الجيش، وفي الدوائر. لقد ظهر اضطراب فكري انني أخشى ان تؤدي هذه الاضطرابات الفكرية إلى الغفلة عن قضايانا الرئيسية، ويأتي- لا سمح الله- أولئك الشياطين الذين يتتبعون هذه المسائل بدقة وحرص فيثيرون الاضطرابات أكثر، ونلتفت في وقت من الاوقات فنرى أنفسنا قد هزمنا، وأنتم تعلمون إذا انهزمنا الآن لاسمح الله، فإن هذا الشعب لن يستطيع ان يرفع رأسه بعد ذلك.
اننا إذا سرنا بهذا الانتصار قدماً نكون قد قضينا على هؤلاء الى الأبد. وآمل ان نسير به، وسوف نسير به ان شاء الله ونحقق اهدافه كاملة إن شاء الله، ولكن عليكم جميعاً ان تتحلوا بالعزيمة، فأنتم أيها الجامعيون الاعزاء والعمال في المصانع، وأولئك المشغولون بالزراعة وجميع أبناء الشعب، الكسبة، والجامعيون والطلاب، والمعلمون، إن علينا جميعاً أن نتوجه إلى هدفنا وتبعاً له تأتي هذه المسائل، علينا أن لا نغفل عن المسألة الاصلية ونتوجه للمسائل الفرعية فيضيع الأصل من يدنا.
ضرورة تغيير القوانين
إن ما أراه الآن، وما أريده منكم هو أن تضعوا جميعكم ايديكم في ايدي بعض لتحقيق أهداف هذه الثورة كاملة. فإذا تشكلت الحكومة الدائمة ستتولى متابعة هذه الأمور. إن هذه الأمور تحتاج إلى قانون، والقوانين الموجودة قوانين طاغوتية، قوانين تخريبية. ان كل امر يحتاج إلى قانون، وهذا يحتاج إلى وجود مجلس شورى، تقدمون أنتم بتعيين نوابه، الرجال الثقات والوطنيون الذين يخدمونكم، ونحن أيضاًسنطرح معهم ما نستطيع من الأمور والقضايا، وسوف تستقر الأمور إن شاء الله. وعندما تبدأ مرحلة الاستقرار هناك برامج للزراعة، طبعاً لابد من ايجاد تحول جذري في المناهج الدراسية، كذلك ايجاد تحول في الثقافة. كذلك احداث تغيير في وزارة العدل. ان كل ذلك يحتاج إلى تغيير، غاية الامر ان كل واحد منا يلتفت إلى تلك الحالة القريبة منه. إن كل من يأتي إلى هنا يتحدث عن مشاكل منطقته، وما يقوله صحيح، وما يقوله غيره صحيح أيضاً. فالذين يأتون من (بختياري) يقولون: لا توجد منطقة أسوأ من منطقتنا، فليس لدينا شيء، وهم صادقون فيما