صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - خطاب
أعظم الخيانات
لقد رحلوا، وان وأسوأ ما عملوه وكان بتعليم من الأجانب، أنهم أبعدونا عن بعضنا. أبعدوا علماء الدين عن الجامعة، فقدموا للعلماء صورة عن الجامعة بأنها منشأ الفساد والأعمال القبيحة، وقدموا للجامعيين صورة عن العلماء بأنهم علماء البلاط ورجعيون. وقدموا عن الشعب صورة غير ماهو عليها. فأوجدوا العداوة بين الاخوة كلما استطاعوا، وكذلك بين العلماء والمعلمين والجامعيين، وأوقعوا العداوة أيضاً بين العسكريين والشعب، فكان الشعب يخاف من الجيش وكان الجيش يتصور عليه أن يتعامل مع الشعب بالقوة والحراب. فكانت تلك أعظم خيانة لشعبنا وللإسلام.
الاجتماعات في ظل سلطة الإسلام
إنها قدرة الإسلام، قدرة التعاليم الإسلامية، التي جمعتنا في المدرسة الفيضية أنا المعمم و هؤلاء السادة العلماء وأنتم الجنود وضباط الصب، وأبناء العشائر، المدرسة الفيضية التي كانت قد نهبت في عهد الطاغوت وأغلقوا أبوابها، وبقيت مغلقة حتى زمن متأخر. إنها قدرة الإيمان وتعاليم الإسلام التي جعلت الاخوة، الذين كانوا ينظرون الى بعضهم نظرتهم إلى العدو والى الأجنبي، يجتمعون هنا ويجلسون كالإخوة الى جوار بعضهم ويفضي بعضهم إلى بعض بهمومه. إنكم تتحدثون عن آلامكم وان المعسكرات كانت كالسجن، إذ لم يكن يسمحوا فيها حتى لصلاة الجماعة، كما قال ذلك احد السادة.
الظلم في عهد بهلوي
إن هؤلاء السادة الجالسين هناك وهم من العشائر، كانوا أيضاً محرومين في ذلك الوقت، وكانت محروميتهم شديدة، ولكنهم يتصورون أن الحرمان خاص بهم فقط وان الأماكن الأخرى كانت عامرة. إن كل طائفة كنا نقابلها في هذه المدة كانت تقول نفس هذا الأمر الذي ذكره الآن هذا السيد: لا يوجد عندنا هناك أي شيء، لم يكن لدينا الحرية في ذلك الزمان، ولم يكن عندنا أي أثر من آثار التمدن. فكل طائفة تأتي إلى هنا تذكر الشيء، والجميع صادقون في كلامهم. غاية الأمر انكم ونظراً لوجودكم بالقرب من عشيرة (بختياري) ووضع عشيرة (بختياري) وتلك البلبلة الموجودة هناك، رأيتم ذلك رأي العين. والذي يعيش في (بلوجستان) له اطلاع على ما في (بلوجستان)، كذلك الموجود في (كردستان) له أيضاً معرفة بما جرى في (كردستان)، السادة أيضاً لهم اطلاع بما يجري داخل معسكراتهم، نحن أيضاً لنا اطلاع على مدارسنا الدينية، كل واحد منا شاهد ولمس بوجدانه ما جرى في منطقته، وما عدا ذلك فقد سمعناه. ولكن الرؤية غير الاستماع. الإحساس غير المعرفة بما يجري في مكان ما. لقد لمستم انتم أية مصائب كانت عندكم، وأكبر المصائب هي أن يأتي الأجانب إلى هنا، يأتي مستشارو الأجانب إلى هنا ويحكموننا! انه لمن الصعب جداً لجيش ينبغي أن يكون مستقلًا، غير تابع لأحد، أن يأتي عدة أشخاص أجانب من الخارج ويتسلطوا عليه، ويتحكمون به. وهذه اكبر إهانة وقدكانت ثقيلة على ضباطنا وضباط الصف.