صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦٢ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الثورة الإسلامية والنهضات السابقة- مكانة الجيش
الحاضرون: جمع من منتسبي القوة الجوية ومعسكر (لشكرك)
بسم الله الرحمن الرحيم
زوال الطاغوت
مرحباً بكم أيها الشباب الغيارى! تحية لكم أيها الشباب الشجعان! تحية لكم في هذا اليوم الذي نلتقي فيه، واتعرف عن كثب على شجاعتكم!
أعزائي! إنني أقدم لكم اليوم تهنئتان: تهنئة على زوال الطاغوت الى غير رجعة.
لقد تمّ دفن الإرهاب، وقطع الارتباط بالأجانب، بلا رجعة. واخرى بمناسبة الجمهورية الإسلامية، الإسلام الذي نعيش فيه برفاه جميع الطبقات، الإسلام الذي يكون فيه الجميع أحراراً، الإسلام الذي يحفظ لنا الاستقلال، الإسلام الذي يجعل الطبقات الضعيفة قوية، الإسلام الذي يقف بجانب المستضعفين. إنني أهنئكم على هذا الانتصار، ولكن ينبغي أن نبقى أوفياء لبعضنا ونبقى جميعاً جنوداً للإسلام.
تمايز الثورة الإسلامية عن النهضات السابقة
إن سر انتصارنا اليوم يكمن في اتكالنا على الله تبارك وتعالى. سرّ انتصارنا هو أن اهدافنا لم تنحصر بالقضايا السياسية فقط، لم تكن من أجل النفط وأمثال ذلك، بل كان التوجّه توجّهاً معنوياً، كان الإسلام هو الهدف. كان شبابنا يتمنون الشهادة مثلما كان الجنود في صدر الإسلام يستقبلون الشهادة، إن جنودنا لا يخشون الشهادة، لأنهم لا يرون الموت فناءً. بل يرون الشهادة سعادة، ويسعون لنيل إلى هذه السعادة. إن سر النصر يكمن في استلهام تعاليم القرآن الكريم، فهذا الأمر المقدس هو الذي جعلهم يستقبلون الشهادة. لم يكن هناك خوف في قلوبهم، ففي الوقت الذي كانت تفتح الدبابات والرشاشات النار عليهم كانوا يستقبلون ذلك، لم يكن لديهم خوف، لقد انتصرت القبضة على الدبابة، لقد انتصرت القبضة على الرشاش، انتصرت القبضة على القوى العظمى. حافظوا على هذا السر، فما دمتم محافظين على سرّ النصر هذا فأنتم منتصرون. مادام شعبنا مع الله فهو منتصر، مادام ملجأ شعبنا ومعتمده هو الإسلام فهو منتصر. مادامت راية القرآن تظلل رؤوس شعبنا فهو منتصر. حافظوا على هذا السر، انتبهوا إلى أن النهضات السابقة كانت إما نهضات سياسية أو شبه إسلامية [٥] إن نهضتنا اليوم نهضة إسلامية، الثورة اليوم هي من
[٥] كالحركة الدستورية، حركة الغابة، وانتفاضة (بسيان)، ونهضة تأميم النفط، و ...