صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٩ جمادى الاولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دور عمال النفط في الثورة الإسلامية، إحباط المؤامرات
الحاضرون: ممثلو النقابات الإسلامية لعمال النفط
بسم الله الرحمن الرحيم
مشاركة عمال النفط في الثورة الإسلامية
إن جميع فئات الشعب مشاركة في هذه النهضة، الجميع عملوا، الجميع ضحوا، الجميع قدموا الدماء، ولكن كان لعمال النفط سهم كبير. فقد قطعوا الشريان الحياتي للأجانب، وانتصرت ثورتنا بسبب إضرابهم وايقاف النفط. كما أن الذين تحولوا إلى تراب في سينما (ركس) على يد الجناة والخونة كانوا منهم، وقد حصلوا على حياة خالدة، حياة ربانية في الحضرة الإلهية، إن لشهدائنا حياة خالدة. إنني أشكر جميع فئات الشعب، وأشكر على وجه الخصوص عمال النفط. إنني أدعو للجميع ولكم، ولكن يجب أن تعلموا أن عليكم من الآن فصاعدا أن تتقدموا بنفس العزم والإرادة التي أوصلتكم الى ما أنتم عليه الآن.
قلق الأعداء من قوة الإسلام
لقد أظهر الإسلام قدرته الضاربة. وقد قُطعت أيادي الجناة بالقدرة الضاربة للإسلام. لقد طُرد الخونة بيد الإسلام. لقد شعر الأجانب بالقوة الضارب للإسلام، وهم يتطلعون لتجريده من قوته هذه. فبفضل هذه القوة حققنا ما نحن فيه. ولابد لنا نهجنا هذا بتضحيات الشعب وتسديد الله تبارك وتعالى. إن الأشرار لا يروق لهم رؤية قدرة الاسلام وقد سطع في العالم ليدفن المدارس الأخرى.
إن الأشرار لا يدعون هذه العجلة التي انطلقت لتسير في طريقها وتبني. أنتم يا أبناء الشعب يجب أن تنتبهوا وتشتغلوا في البناء والاعمار بصبر ثوري.
إن البلد مضطرب، البلد في مرحلة ما بعد الثورة، بعد الثورة هناك فوضى. وبحمد الله فإن ثورة إيران كانت ثورة عظيمة، خسائرها قليلة ومكتسباتها كبيرة، بما في ذلك قطع أيادي الأجانب والخونة المحليين. ومن مكتسباتها الأخرى ما تسعى لتجسيده في مرحلة البناء. ولكن الأشرار لا يروق لهم رؤية هذا الإعمار، لا يروق لهم سعادة شعبنا، إنهم يرون سعادتهم في فقرنا وذلِّنا، ولهذا السبب فإنهم يثيرون الاختلافات بأياديهم القذرة بين العمال والموظفين والفلاحين وبقيه فئات الشعب.