صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الحرية وحدودها
الحاضرون: النساء العاملات في مؤسسة (كيهان)
بسم الله الرحمن الرحيم
معنى حرية الصحافة
إنني أتحدث بشكل عام، ولا علم لي بأحوار الأشخاص. بشكل عام ينبغي للصحافة والإذاعة والتلفزيون في كل بلد أن تواكب تسير مع مسيرة الشعب وأن تكون في خدمته. فعلى الصحافة أن تتعرف على توجهات الشعب وتطلعاته، فتقوم بالتوعية في هذا الاتجاه وإرشاد الناس.
إذا كانت هناك مطبوعات تخالف في مسيرها مسير الشعب، وكان طريقها غير طريق الشعب، هذا على فرض ان الحكومة تسمح بذلك، فإنها لا يمكن ان تحظى بتأييد الشعب، ولا ينبغي اعتبارها وسيلة اعلام وطنية، وصحيفة وطنية وإذا كانت- لا سمح الله- تنشر المقالات المنحرفة، ولا تكتب ما يتوافق مع مسيرة الشعب، فإن ذلك يشير إلى وجود مؤامرة في البين، والتآمر غير حرية الصحافة.
إن السادة الذين يرددون شعار (الحرية)، سواء الذين يكتبون في الصحف والمجلات أم الفئات الأخرى التي تنادي بالحرية، انهم لا يبينون الحرية بشكل صحيح، أو يجهلونها. فالحرية في كل بلد إنما تكون في اطار القانون، في اطار قوانين ذلك البلد، فالناس ليسوا أحراراً في تجاوز القانون، ليس معنى الحرية أن يتكلم كل انسان بما شاء ولو كان مخالفاً للقوانين، مخالفاً للقانون الأساسي للشعب، مخالفاً لقوانين الأمة.
الحرية تكون ضمن حدود قوانين البلد. وإيران بلد إسلامي، وقوانينها قوانين الإسلام حتى إن الدستور كان ينص على الغاء كل قانون يتعارض مع قوانين الإسلام، فالقانون لابد ان يكون موافقاً للإسلام. والقانون الأساسي في إيران لا يمكن ان يكون مخالفاً لكلام نبي الإسلام، أو القرآن. فالحرية- يقال الصحف والمجلات حرة، الإعلام حر- لاتعني ان الناس أحرار في ان يفعلوا ما يشاؤون. مثلًا أحرار في ان يسرقوا، أحرار في ممارسة الفحشاء، أحرار في فتح مراكز للفحشاء .. فهذه الحرية حرية غربية- طبعاً باستثناء السرقة- هذه حرية غربية أن يفعل كل إنسان ما يشاء ولو كان الفحشاء، ولو كان أمراً مشيناً، إن مثل هذه الحرية لا يمكن ان تكون في إيران، الحرية يجب ان تكون ضمن حدود القانون، لابد من رعاية قوانين الإسلام .. فضمن إطار قوانين الإسلام وضمن إطار القانون الأساسي، يكون الإعلام حراً ويكون التعبير عن الرأي حراً.