صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٠٣ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: خيانات الجماعات المعارضة والعراقيل التي تضعها أمام مسيرة الثورة
الحاضرون: عشائر مناطق دشت مغان، وأرشق، وأجارود، وأرسباران، وأردبيل، وخلخال، وعمال صناعة الفولاذ في شيراز
بسم الله الرحمن الرحيم
العناية الالهية في تغير الشعب وانتصاره
أشكر جميع السادة ومختلف الفئات الذين قدموا الى هنا لنلتقي عن قرب، وأسأل الله تعالى التوفيق والسعادة لكم جميعاً وللشعب الإيراني النبيل. كما تعلمون أن هذا النصر الذي تحقق لكم، ليس أنا الذي حققته، وإنما الله تبارك وتعالى هو الذي نصرنا في ظل إمام العصر- سلام الله عليه-. إنه الإسلام، إنه القرآن المجيد الذي نصرنا. إننا جميعاً كنا نطالب بالإسلام وبالجمهورية الإسلامية. إنها قوة الإسلام والايمان الدافق لأفراد الشعب هما اللذان حققا لنا النصر. فإيران هي إيران وشعبها هو نفسه، فما الذي جرى حتى حصل هذا التغيير خلال مدة قصيرة؟ كانوا في السابق ينهبون كل ما عندنا ولم نكن ننطق بشيء. كانوا يعذبون شبابنا في السجون ويعدمونهم ولم تكن لدينا القدرة على الحركة، كان الناهبون في السابق ينهبون كل ما عندنا ولم نكن نستطيع أن نفعل شيئاً. ماذا جرى حتى تغير الشعب بهذا الشكل؟ أي شيء كان غير عناية الله؟ أليس بفضل توفيق الله تبارك وتعالى وببركة الإسلام والقرآن الكريم قد تغيرتم وتحولتم من أمة ضعيفة إلى أمة قوية، من إرادة ضعيفة إلى إرادة قوية، من إيمان ضعيف إلى إيمان قوي؟ إنها يد. غيبية هي التي أحدثت هذا التغير.
نظرة إلى الخيانات الكثيرة للجماعات المعارضة
إننا إذا تساهلنا في هذه المرحلة، التي هي من أشد المراحل التي يمر بها بلدنا حساسية، سنكون مقصرين. إذا أخذنا بعين الاعتبار الأغراض الشخصية ومشينا في هذا الطريق من أجلها فإننا سنكون مقصرين. إننا إذا أصغينا إلى هؤلاء الشياطين الذين يسعون بين أفراد الشعب لإيقاع التفرقة سنكون مذنبين. لقد نهب أسياد هؤلاء جميع ثرواتنا، والآن حيث قطعنا دابر أولئك، اصاب هؤلاء الرعب، مما دفعهم للعمل على اعادة الاوضاع لما كانت عليه في السابق. تيقظوا! احذروا لئلا يشقوا صفوفكم بعناوين مختلفة، لئلا تدخلوهم بينكم مخدوعين بكلامهم المنمق. لئلا يغوون عمالنا، لئلا تنخدع بهم عشائرنا المحترمة .. إذا جاؤوا وسط العشائر فردّوهم .. إذا دخلوا إلى المصانع فاطردوهم. إنهم يريدون الفساد، إنهم عملاء الأجانب، إنهم عملاء أمريكا، لا يروق لهم أن تصبح ايران جمهورية إسلامية. لقد أرادوا منع إجراء الاستفتاء، قاطعوا الاستفتاء،