صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة التآخي بين أبناء الشعب، والتصدي للجماعات المعارضة
الحاضرون: جمع من عشائر (جوانرود) و (أورامانات)
بسم الله الرحمن الرحيم
ظلم النظام البهلوي لجميع فئات الشعب
إنني أشكر إخواني لقدومهم من مكان بعيد للتحدث معاً وتدارس همومنا ومعاناتنا. إن السادة يعلمون ماذا جرى على فئات الشعب طوال الخمسين عاماً لحكومة من حكومة أسرة بهلوي الغاصبة. لقد تعرضتم أنتم سكان الحدود للظلم والتعدي وأولئك الذين كانوا في المدن قد تعرضوا للظلم أيضاً، غاية الأمر أن كل إنسان إنما يدرك بشكل جيد الظلم الواقع في المكان الموجود فيه. ونحن حينما كنّا هنا طوال مدة سلطنتهم الغاصبة، شاهدنا ما جرى هنا، وكنا نسمع أحياناً هذه الأخبار عن مناطق الحدود ولكن لم يكن لدينا اطلاع صحيح عليها. وأنتم أيضاً أيها السادة كنتم في المناطق الحدودية وقد شاهدتم ماجرى في تلك المناطق، ولكنه ليس لديكم اطلاع عما كان يجري في هذه المدن فيما عدا ما كنتم تسمعونه. إن جميع فئات الشعب كانت في ضيق ومشقَّة.
الوحدة تحت لواء التوحيد
في هذين العامين الأخيرين حيث وصل الظلم إلى أوجه، ونفذ صبر الشعب، انطلقت نهضة إسلامية من أجل الإسلام، من أجل إحياء سنة رسول الله (ص)، وتجلت الوحدة بإرادة الله تبارك وتعالى في جميع الأماكن من الحدود والمناطق النائية وحتى المدن، تجلت وحدة الكلمة تحت لواء الإسلام وراية التوحيد، فلولا الإسلام ولو أنها كانت مجرد حركة وطنية، افرضوا أنها حركة سياسية، لما كانت قد اتسعت بهذا الشكل. إن الحركات السياسية والحركات الوطنية، وحيث أنها ليس لها ارتباط بالإسلام، فإنها تنتشر ضمن اطار محدود، ضمن أشخاص محدودين. أما ان يتحقق مثل هذا الانتشار للثورة، من الأطفال الصغار إلى الشيوخ الكبار، الأحزاب، الفئات المختلفة، دون أن تنحصر في طائفة معينة، فإنما هو بإرادة الله تبارك وتعالى، لأن الشعب كان يريد الإسلام، الجميع وفي كل مكان كانوا يقولون إننا نريد الجمهورية الإسلامية، إننا لا نريد أسرة بهلوي. ولهذا فقد انتصرت هذه الثورة، وتحقق بإرادة الله أمر كان يعتبره الجميع، جميع المفكرين، جميع السياسيين، أمراً محالًا.
إننا الآن قد اجتمعنا معاً، جميعاً في قم، وقد أتيتم أنتم من المناطق الحدودية دون أن تخشون أحد، من المخابرات أو الجيش أو الحكومة، واجتمعتم معنا في هذه الحجرة، وهذا من بركات هذا