صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - خطاب
منهم، مأجورون لتلك الأجهزة. لقد شاهدوا أن الشعب الايراني وبفضل قوة الإيمان التي يملكها قد قام بنهضة أدت إلى قطع دابر الأسياد، وقطع الأيادي التي كانت تقدم لهم الدولارات، فقام هؤلاء بترويج هذه الدعايات بغرض الانتقام أو لإعادة الأوضاع السابقة طلباً للمنفعة.
إن جميع هذه الدعايات خلاف الواقع. انظروا إلى أحكام الإعدام التي تصدر هنا، وصنيعة الاشخاص المحكومين؟ من الجيد لو أنكم ترون هؤلاء الأشخاص وتطالعون ملفاتهم لتشاهدوا أن الذين صدر بحقهم حكم الإعدام وقد أُعدموا، هل أن جريمتهم اقتصرت على قتل انسان واحد؟ هل قتلوا عشرة أشخاص؟. هل ظلموا شعباً بأكمله؟ لقد ظلموا الشعب الايراني بأسره، وقد جعلوه يعاني من الكبت والحرمان طيلة مدة خمسين عاماً. لقد ارتكبوا جرائم كثيرة بحق هذا الشعب، ولولا وجود المحاكم لهجم الشعب بنفسه وقتلهم!
لقد ضبطت المحاكم عواطف الشعب. إن الشعب الذي شاهد شبابه يقتلون في الشوارع بأمر أمثال هؤلاء، بأمر الشاه، وأمر هويدا [٤٣]، وأمر نصيري [٤٤]، وأمثالهم، فإنه لا يتحمل أن يرى أمثال هؤلاء احياء.
ادعياء حقوق الإنسان في خدمة القوى العظمى
هؤلاء الذين ينادون بحقوق الإنسان، ويلطمون صدورهم الآن ويظهرون تأثرهم وتأسفهم على أمثال (هويدا)، هل هم أنصار حقوق الإنسان أم الدول العظمى؟
إذا كان هؤلاء أنصار حقوق الإنسان، فلماذا لم يعل صوتهم خلال فترة الخمسين عاماً الماضية وقد كان الناس هنا تحت التعذيب ويواجهون الإعدام وكانوا يضعونهم في مقلات الزيت فوق النار وينشرون أرجلهم بالمناشير؟ فيما علا صوتهم الآن وراحوا يبثون الدعايات؟! أليس الذين قُتلوا بشراً؟ أليس لهم حقوق؟ ألا تعني حقوق الإنسان أن أحداً إذا قتل آخر فلابد من الاقتصاص منه؟ فمن حقوق الإنسان أن يحق لذوي الضحايا الاقتصاص من هؤلاء. لكن الأمر المهم هو أن منظمات حقوق الإنسان هذه في خدمة القوى العظمى، وهذه المنظمات التي تنادي بحقوق الإنسان تريد أن تسحق حقوق الإنسان باسم حقوق الإنسان. إن هذه المنشورات وهؤلاء الصحفيين الذين ينشرون كل هذه الأكاذيب باسم حب الإنسانية، إنما يهدفون من ورائهما خدمة القوى العظمى، وسحق حقوق الإنسان.
فضيحة الأجهزة التي تنشر الأكاذيب
إنني بعد شكري لكم، المجموعة المجتمعة في إيران من أجل دراسة أوضاع شعبنا وبلدنا، أطلب منكم أن تدرسوا أوضاع إيران وتعكسوها كما هي عليه. ابحثوا هل إن الناس هنا يرتكبون المجازر بحق الأشخاص؟ هل يقوم هؤلاء الناس بإخراج الأجساد من المقابر وتقطيعها إرباً إرباً؟! هل يقوم الناس هنا بإحراقهم؟! حقّقوا في هذا الأمر وانظروا هل إن القضية قضية انتقام غير إنساني؟ أم إن المحاكم هي التي حكمت عليهم بالاعدام بعد أن ثبتت جرائمهم جميعاً. جميعهم ارتكبوا
[٤٣] أمير عباس هويدا، رئيس وزراء في عهد محمد رضا بهلوي.
[٤٤] نعمة الله نصيري، رئيس المخابرات الايرانية.