صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - خطاب
قال الجامعيون لن نفعل شيئاً وليعمل العلماء، فإن العلماء وحدهم غير قادرين على انجاز كل المهام.
إذا لم يتكاتف الشعب ويضع يده بيد بعض، وإذا لم يعمل كل واحد بالمقدار الذي يستطيعه، فإن الدولة لا تستطيع التخلص من هذه الفوضى. يجب ان نعمل جميعاً، وإذا عملنا معاً فسوف ننتصر ونتقدم إلى الأمام، مثلما شاهدتم حينما كنا متكاتفين استطعنا تحطيم ذلك السد الكبير الذي لم يكن أحد يحتمل تحطمه، لقد حطمتموه بيد إلهية. ولابد من هذا التكاتف والاتحاد في المستقبل سواء للبناء أو للتقدم والنصر.
الحسابات الخاطئة للمخابرات الأمريكية
علينا من الآن فصاعداً طي هذه الطريق، إننا في وسط الطريق ولم نصل بعد إلى النهاية، وما فعلنا هو أننا أزلنا بعض الموانع. أجل، أزلنا عقبات مهمة وكان هذا بحد ذاته قد أثار حيرة ودهشة الجميع. فقد اعترفت المخابرات الأمريكية بأنها أخطأت في حساباتها، وذلك لأن حساباتهم كانت مادية، بينما هذه القضية كانت قضية إلهية .. إننا الآن في وسط الطريق. لقد حطمنا السدود وأزلنا العقبات وصوتنا للجمهورية الإسلامية، ولكن الصوت والرأي لا يصنع بيتاً، لابد من العمل، علينا الآن اختيار ممثلينا ليتم تدوين القانون الأساسي، علينا تعيين النواب ليتم تشكيل المجلس، ليكون مجلساً وطنياً، وليس معيّناً، كما كان في العهد البهلوي حيث يقول محمد رضا خان أنهم (الاجانب) كانوا يكتبون لائحة الأسماء ثم يقدمونها قائلين نريد هؤلاء! لقد أقر بنفسه أنهم كانوا يكتبون لائحة الأسماء غاية الأمر أنه كان يريد مدح نفسه، فكان يدين والده لكي يمدح نفسه ... كان يدين ما سبقه بقوله إنهم كانوا يرسلون لائحة الأسماء .... من السفارات، وكنا مجبورين على تعيينهم نواباً في المجلس. كان هذا أمراً قد أقر به هو بنفسه! غاية الأمر كان يريد القول بأن الأمر قد اختلف، مع أنه كان أسوأ!
مسؤولية الشعب في إحباط المؤامرات
هناك دولة الآن وقد قطعنا نصف الطريق بل أقل. وطبعاً فإن هذه القوى التي كانت تقف مانعاً قد انتهت وبقيت جذورها التي يجب القضاء عليها أيضاً بواسطة سواعدكم. لابد لكم أنتم أبناء الشعب القضاء على هذه المؤامرات فالنساء مكلفات بذلك والرجال أيضاً مكلفون. وبعد اجتثاث هذه الجذور، وإزالة الموانع، يحين الوقت حينئذ للبناء، فالحكومة المؤقتة تعمل على قدر استطاعتها، وبعد ذلك يأتي دور المجلس في العمل، فمن المؤمل أن يعمل المجلس من أجلنا ايضاً. على جميع الفئات أن تضطلع بواجباتها، إننا مكلفون. فكما ان كل شخص يرى نفسه مكلفاً بإدارة أمور أسرته، فإن هذا الإحساس يجب ان يكون لدينا أيضاً بأن هذا البلد هو بمثابة بيتنا وأسرتنا، ويجب على اصحابه إدارة شؤونه. وإن صاحب البيت ليس واحداً او اثنين وإنما أبناء الشعب كافة، ويتحمل الجميع مسؤولية الإهتمام بشؤونه والقيام بها. على الجميع ان يضعوا ايديهم في أيدي بعض، وليس الآن وقت إثارة الإشكال على هذا الطرف أو ذاك إن الاعتراض الذي تذكرونه أراه أنا أيضاً ويراه الآخرون، ولكن ليس الآن وقت طرحه لتزداد الأحوال سوءاً.