صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - خطاب
كان بكامل الحرية والرغبة حتى إن الأطفال الصغار الذين لا يحق لهم المشاركة في التصويت، كانوا متألمين، وكانوا يعترضون، حتى ان مجموعة منهم جاءت إلى هنا، وقد نصحتهم وطمأنتهم. إن مثل هذا الأمر الذي تتطلع اليه جميع فئات الشعب، النساء والرجال ذهبوا وأدلوا بأصواتهم. أما أولئك فإنهم إذا جمعوا كل قواهم فلعلها تصل إلى نصف في المائة او افرضوا اكثر بقليل، فلماذا قاطعوا الاستفتاء؟ لماذا ارادو منعه؟ لماذا أحرقوا الصناديق؟ لماذا لا يريدون للجمهورية الإسلاميّة أن تتحقق؟ هل يخشون الجمهورية؟ كلا! الجمهورية لا خوف منها، الاتحاد السوفييتي أيضاً جمهورية، انهم كانوا يخافون من الإسلاميّة، يخافون من كلمة الإسلام، يخافون من الجمهورية الإسلاميّة، يخافون من الدولة الإسلاميّة .. هذه المؤامرة موجودة الآن وهي تهدف الى عرقلة مسير هذه النهضة. وإننا لم نفعل شيئاً لحد الآن سوى الإدلاء بأصواتنا ورأينا فحسب.
ازدياد الحاجة إلى الاتحاد والانسجام
إن أمامنا عمل كثير، وإن الاعتراضات التي ذكرت الآن، أنا ايضاً أسلّم بأن الكثير منها صحيح. غير إن بعض الاعتراضات غير صحيحة وهي مضرة بنهضتنا لأنها مازالت في وسط الطريق، إذ ينبغي لنا ان نضع ايدينا جميعاً في أيدي بعض، جميع الفئات، الجامعيين، والتجار والكسبة، والنساء والرجال، مثلما فعلنا حتى الآن وحققنا ما حققناه والذي أدهش العالم. فيجب ان تكون ايدينا بعض من الآن فصاعداً أيضاً كي نستطيع تجاوز هذه المرحلة الحساسة.
لا ينبغي لنا أن نجلس منتظرين ان تقوم بالعمل فئة معينة، فهذا البلد بلدكم جميعاً، وأوضاعه مضطربة أيضاً، الفقراء كثيرون، والعاطلون عن العمل كثيرون، ولكن لابد أن تسأل: هل هذه الفقر والبطالة بسبب الثورة؟ هل ازداد عدد الفقراء بسبب رحيل الشاه؟ هل ازدادت البطالة بسبب سقوط النظام؟ ولكن الحقيقة هي إننا قد ورثنا كل هذا الدمار. لقد دمروا ما في وسعهم وذهبوا، سرقوا ما أرادوا وذهبوا، جعلوا القروض على البنوك وذهبوا، اقترضوا من كل بنك مئات الملايين الدولارات وذهبوا! .. إننا الآن بأمس الحاجة الى اتحادنا وتكاتفنا .. على الجميع أن يعمل وأن يكف عن إثارة الإشكالات والاعتراضات التي لا جدوى من ورائها سوى اضعاف نهضتنا، ولا تخدم أية فئة من فئات الشعب.
التعبئة الشاملة من أجل البناء
علينا اليوم ان نمضي معاً إلى الأمام، الجامعي وأنا طالب العلوم الدينية والآخرون وأنتم والنساء وجميع الشعب، لنبني الغد معاً.
لا تتوقعوا ان بوسع فئة ما أن تتحمل المسؤولية فيما تتنحى الفئات الأخرى جانباً. بل ينبغي لنا جميعاً العمل على قدر استطاعتنا، النساء تعمل ما بوسعها، ونحن نعمل على قدر استطاعتنا، وهكذا الحكومة والجيش وبقية المؤسسات. فالحكومة وحدها غير قادرة على انجاز كل شيء.
إن تدهور الأحوال بلغ حداً لا تستطيع الحكومة وحدها او اية فئة من الشعب وحدها الإصلاح. فإذا قلنا نحن لن نعمل شيئاً وليعمل الجامعيون، فإن الجامعي لايستطيع أن يعمل. وإذا