صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - خطاب
يأتوا إلى هنا ويقفوا ليلًا ونهاراً مواجهين خطر الموت؟ إن الجميع لديه من المشاغل ما يكفي غير أنهم تركوا أعمالهم وجاءوا لتقديم يد العون والعمل على تحسين الأوضاع. غير أن البعض يتهجم عليهم بسبب جهله وغفلته. الأعداء هم الذين يتهجمون. إذا تهجم الأصدقاء الجهلة فهم مخطئون أيضاً، إنهم جهلة حيث يريدون تحطيم الحرس الثوري ولجان الثورة.
ضرورة اصلاح لجان الثورة وتنقيتها
يجب على السادة طبعاً القيام بالتنقية. ولابد من ملاحظة طرفي القضية، فالمقدار المفيد يجب أن يبقى ولا يحق لأحد التدخل في هذا. الجميع متفق على ذلك. وأما المقدار غير المفيد والذي له مفسدة، فينبغي تشكيل هيئات تقوم بالتنقية للجان الثورة. وإذا ما ظهر عجزكم يوماً عن التنقية، فحينها يحق التساؤل عن ضرورة بقاء هذه اللجان أو حلها. ففي ذلك الوقت يمكنكم أن تتحدثوا بهذا الكلام. أما الآن فلابد من التحقيق للتعرف على الأشخاص الصالحين. قوموا بتفتيش لجان الثورة واحدة واحدة، فإذا رأيتم أحد الأشخاص يسيء الناس الظن به مثلًا ويعتقدون أنه من عناصر المخابرات السابقة، أو علمتم من خلال عمله أنه لا يتردد عن ارتكاب المخالفات، فاعزلوه ونحّوه جانباً وضعوا مكانه شخصاً آخر يكون محل ثقتكم. وهذا لا يكون في طهران فقط بل يجب أن يتم في كل المناطق.
نزع السلاح من المجموعات المعارضة
يجب أن يتم إصلاح لجان الثورة والإبقاء عليها. يجب أن تبقى إلى أن تصبح الحكومة قوية، وعلامة قوة الحكومة هي نزع سلاح مخالفي الإسلام. فحتى ذلك الوقت يجب أن تبقى. إن اليوم الذي يحق للحكومة أن تشتكي من اللجان هو عندما تكون قادرة على نزع أسلحة الفصائل المعارضة. إذا تم نزع سلاح المخالفين، وبقيت لجان الثورة يوماً واحداً بعد ذلك فحينئذ اعترضوا [١٧]. ولكن مادام أعداؤنا يحملون السلاح، وقد جعلوا لأنفسهم حكومة مستقلة في أحد أحياء طهران، يلقون الخطابات ليلًا ويمنعون حركة السير [١٨]، فمادام الوضع هكذا، فإن إبعاد حرس الثورة يعني فتح الطريق لهؤلاء. هذا خطأ، إما عن جهل أو خيانة. إما عن عدم الشعور بالمسؤولية أو خيانة. إننا لا نتحمل هذا.
نحن ندعم حرس الثورة، إننا ندعم لجان الثورة، إلى اليوم الذي تصبح فيه الحكومة قوية وتستطيع أن تسيطر على مجريات الأمور. إننا نرى أن علامة قوة الحكومة في جمعها السلاح من هؤلاء. ففي الوقت الذي يتم جمع السلاح من هؤلاء في مختلف أنحاء إيران، ولا يعد أي وجود للماركسيين ومجاهدي خلق او أي فصيل آخر معادي للاسلام ولثورتنا في أية نقطة من ايران، حينها يذهب الجميع الى شأنهم وممارسة أعمالهم الطبيعية.
فلا يوجد هنا شيء مهم ليغنمه السادة، وليس هذا بمنصب أو مقام للسادة، بل هو دون شأنهم، إذ أن كل واحد منهم وبدل أن يكون شخصاً وجيهاً في منطقته جاء إلى هنا ليكون خادماً. إنها الروح
[١٧] (١) إشارة إلى حديث مهدي بازركان للتلفزيون، الذي تهجم فيه على لجان الثورة واتهمها بالتدخل في شؤون الحكومة.
[١٨] كانت المنظمات المسلحة قد سيطرت على بعض شوارع طهران وتسببت في تعطيل حركة المرور.