صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - خطاب
تصدوا للمستكبرين واسقطوهم عن استكبارهم خلافاً لسلوك الصهاينة المرتبطون بالمستكبرين، ويعملون ضد المستضعفين.
كراهية اليهود للصهاينة
إن هذا التعداد من اليهود الذي خدع وجُمع من أقطار العالم في فلسطين، لعلهم الآن نادمون. إن من كان يهودياً ولا يريد أن يتبع غير تعاليم موسى السامية، لعلهم نادمون الآن لذهابهم إلى فلسطين، وذلك لأن من يذهب إلى هناك ويشاهد سلوك هؤلاء وكيف يقتلون الناس بلا مبر باسم اليهودية، لا يمكن أن يقبل بذلك. فهذه الممارسات تتعارض مع تعاليم موسى. إننا نعلم أن حساب المجتمع اليهودي غير حساب الصهاينة وإننا معارضون لهم ومعارضتنا نابعة من كونهم يعارضون جميع الأديان إنهم ليسوا يهوداً، بل هم أناس سياسيون يقومون بأعمالهم تحت غطاء اليهودية فاليهود يكرهونهم، وجميع الناس يجب أن يكرهوهم.
الاقليات الدينية في الجمهورية الإسلامية
وأما الطائفة اليهودية، وسائر الطوائف الموجودة في إيران وهي من هذا الشعب، فإن الإسلام يتعامل معهم كما يتعامل مع بقية طوائف هذا الشعب. إن الإسلام لا يجيز الإجحاف بحقهم أبداً، ولا محاربتهم في معيشتهم، فهذا مخالف لأصل التربية الإسلامية، مخالف لما يريده الله تبارك وتعالى من الرفاهية لجميع الناس. إن الإسلام يتبع الأحكام الإلهية، فكما أن الله تبارك وتعالى يفرض الاحترام لجميع طوائف الشعوب، كذلك الإسلام يفرض احترامهم. اطمئنوا لهذا، إنني قد ذكرت هذا حينما كنت في باريس للشخص الذي جاءني ممثل عنهم وقلت له بأن الإسلام لا يرضى بإيذاء أحد، الإسلام للجميع، وينشد السعادة للجميع، فلا معنى لما يثار من أن المسلمين سيفعلون باليهود كذا وكذا. لقد شاهدتم كيف انتصر المسلمون ومع ذلك لم يتعرضوا لليهود، ولم يتعرضوا للزردشتيين، لم يتعرضوا لبقية الطوائف، وقد رأيتم ذلك بأعينكم ... هل تعرض أحد ليهودي بعد انتصارنا؟ تعرض لنصراني؟ تعرض لزردشتي؟ لم يكن هناك تعرض في البين. وبعد هذا أيضاً عندما تقام وتستقر الحكومة الإسلامية- إن شاء الله- بالشكل الذي يريده الله تبارك وتعالى، فسوف ترون أن الإسلام أفضل من جميع المناهج الأخرى فيما يرتبط بمراعاة حقوق جميع فئات الشعب، وسوف يعمل بشكل أفضل من الجميع.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يكون جميع الناس في رفاهية، وأن تتحقق لهم السعادة والهداية. هداهم الله جميعاً للصراط المستقيم، منَّ الله على الجميع بالسعادة واطمئنوا انه لا يوجد ظلم في الجمهورية الإسلامية. إننا لا نَظلم ولا نُظلم. هذا ما علمنا الإسلام: لا تَظلموا ولا تُظلموا. فبمقدار ما نستطيع لا نقع تحت الظلم، ولا نَظلم في أي وقت أبداً. وفقكم الله تعالى. احرصوا على مساهمتكم في هذه النهضة، كي يتسنى لها تحقيق أهدافها. إن هذه النهضة نهضة انسانية لذا يجب على جميع الناس تأييدها. منّ الله تعالى عليكم بالسعادة جميعاً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته