صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - خطاب
السياسي وليعوا ويحذروا إلقاءات الأجانب. إن مسألة تنحية العلماء جانباً و (إسلام من دون علماء)، مسألة يقف وراءها الأجانب يطرحونها ليستغفلوكم.
ومن جهة اخرى فإن الجامعي عضو مؤثر في المجتمع، وسيمسك بيده غداً مقدرات البلد. وإذا أرادت إيران أن تخطو على طريق الرخاء والسعادة فإن ذلك يتحقق على يد هؤلاء. وإذا أريد لها أن تدمر فإنها تدمر بيد هؤلاء ايضاً. فعلى هاتين الفئتين الاتحاد مع بعضهما، عليهما الالتفات للأيادي التي تحاول استغلال الفوضى والاختلاف للايقاع بينهما. ينبغي لكم جميعاً التكاتف والتضامن والسير قدماً بهذه النهضة.
إذا هزمت الثورة لن ترى ايران بعدها السعادة أبداً
يعلم الله بأن هذه الثورة اذا هزمت فإن إيران لن تجد بعدها طعم السعادة ابداً، إنكم جميعا مسؤولون لافرق بيني أنا طالب العلوم الدينية وبينكم انتم طلاب الجامعة، كلانا مسؤول ولابد لنا من العمل، أنا أعمل ما بوسعي وأنتم أيضاً تعملون ما بوسعكم، والتفتوا جميعاً إلى أن قضايانا الأساسية لم تحل بعد، وعلينا الانشغال بها، أما القضايا الفرعية فإنها ستطرح فيما بعد، فلا تضعوا القضايا الفرعية ضمن برامجكم الآن بل التفتوا إلى قضاياكم الأساسية وواصلوا تقدمكم حتى تشكيل حكومة دائمة تقوم- ان شاء الله- باجتثاث هذه الجذور المتعفنة، وبعد ذلك يحين الوقت ليطرح الجامعي مشاكله ويطرح طالب العلوم الدينية مشاكله، وتطرح عشائر (بختياري) مشاكلهم.
الحرمان الشامل
إن فئات الشعب المختلفة تأتي إلى هنا وتطرح همومها وكل ما يقولونه صحيح. يأتي أهل (بختياري) فيقولون ليس هناك من منطقة خَرِبة كمنطقتنا فليس لدينا ماء ولا كهرباء ولا أي شيء آخر .. يأتي البلوش ويقولون الكلام نفسه ويأتون من كردستان ويقولون الكلام ذاته، يأتون من خوزستان أيضاً ويذكرون نفس الكلام. والجميع صادقون فيما يقولون، كل ما يقولونه صحيح وذلك لأنه لم تنجز أي أعمال لأجلهم، إذ ان النظام السابق لم يفكر بخدمة الناس، بل كانت كل جهوده مكرسة للنهب ولم يكن يفكر بالعمل والخدمة! حتى في ضواحي طهران حيث يوجد اكثر من ثلاثين حياً من أحيائها يسكنها المستضعفون، سكنة الخيام والكهوف. إنهم لم يؤدوا لهم أية خدمة ولم يفعلوا من اجلهم شيئاً، فهؤلاء أيضاً ليس لديهم ماء ولا كهرباء ولا أي شيء آخر فلم يكن هناك نية لخدمة هؤلاء أصلًا وإنما كانت كل جهودهم مكرسة لخدمة الطبقة التي ترتبط مصالحها بهم وترتبط مصالحهم بها. وأما بالنسبة للآخرين فلم تكن هناك نية للعمل.
إن الجميع صادقون فيما يقولون، لكن ليس الآن وقت أن يقول أهل (بختياري): (يالله، يجب ان تنجزوا الآن جميع الأعمال)!، إن هذا معناه أن يقع الن زاع بين أهل (بختياري) وبين أناس آخرين، ويسيئوا الظن بالحكومة ويسيئوا الظن بالثورة وتفشل الثورة وتعود الأمور إلى سابق عهدها ويبقى حينئذ أهل (بختياري) مادام العمر في الذل والحرمان، وكذلك أهل (خوزستان). لذا علينا