صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - خطاب
الشرق إنهم يريدون سرقة ثرواتنا، ويقفون في وجه نمو شبابنا، ويعرقلون حركة الجامعات، فإذا كان وقت الاختبارات مثلًا، وقت الدراسة، فإنهم يتوجهون الى المدارس ويفتعلون فتنة ما، ويثيرون الشغب والبلبلة. علينا الالتفات الى ذلك لئلا تكون في البين أيد غريبة وهي موجودة لنحذر من أن يجعلونا لعبة بأيديهم ثانية فنتنازع فيما بيننا ويكسبون هم نتائج هذا النزاع. فليحذر الجامعيون، وليتنبه طلاب مدارسنا أيضاً للأيادي التي تريد إيقاع صراع فيما بيننا فيقضون بذلك على ثورتنا، وتعود الأوضاع إلى حالها الأول ويسحقوننا جميعاً.
جميعنا مسؤولون
علينا الالتفات إلى القضايا الأساسية، لدينا الآن الكثير من مشاكل. توجد مشاكل في مختلف المجالات. ليس الجامعي فقط لديه مشاكل، الجميع لديهم مشاكل، غير أن الظروف الآن لا تسمح بطرح مشاكلنا الخاصة، بل لابد من تكريس الجهود للقضايا الأساسية، بأن نعمل على ايجاد حكومة دائمة منبثقة من أوساط الشعب، وتشكيل مجلس ينتمي الى الشعب وحينذاك ننشغل بهذه القضايا التي تأتي في المرتبة التالية. إنكم الآن- أنتم وأنا- جميعنا مسؤولون، مسؤولون أمام الشعب، مسؤولون أمام الأجيال القادمة، إننا بوسعنا الآن ان نحقق ما نريد، فقد كان من المستحيل سابقاً تحطيم هذا السد، ولكنه قد تحطم. إننا الآن في وضع نستطيع بوحدة الكلمة تشكيل المجلس التأسيسي وتشكيل مجلس الشورى، وتشكيل حكومة دائمة، إننا نستطيع الآن القيام بذلك، وسوف يتحقق هذا الأمر إن شاء الله.
كلمة الى الجامعي وعالم الدين
ينبغي على الجميع في هذا الظرف الالتفات إلى ضرورة اتحادنا وتكاتف طاقاتنا، فعلى الجامعيين، والذين هم عضو مؤثر في المجتمع، الالتفات إلى ضرورة الاتحاد مع علماء الدين والذين هم عضو مؤثر في المجتمع أيضاً. فلا يستهين السادة الجامعيون بأهمية التكاتف والتضامن مع علماء الدين. إنكم ترون ان الشعب معهم، فالشعب الذي تودون العمل من أجله، ينضوي تحت لواء علماء الدين. إنهم إذا أرادوا يوماً دفع الشعب للتحرك فسوف يستجيب لهم وذلك لأنه يراهم نواباً للإمام ( [١٣٨]) فيتبعهم. لا تفرطوا بهم فإنهم قوة كبيرة، لا تضيعوا هذه القوة من أيديكم انني لا أقول هذا الآن، بل كنت أقوله منذ أن كنت في النجف وحتى قبل ذلك أيضاً، كنت أقول بأننا إذا فقدنا هذه الطبقة العلمائية فإننا سوف ننهزم لأننا لا نستطيع عمل شيء، بل هؤلاء هم الذين يستطيعون العمل، لا ينبغي لنا ان نفقد هذه الطبقة. وعلى علماء الدين ايضاً أن لا يتوهموا قائلين: من هو الجامعي؟ إن مقدرات بلدنا بيد الجامعيين، ان مقدرات بلدنا ستكون بيدهم غداً فعلى هاتين الفئتين التفاهم فيما بينها، إن كلتا هاتين الفئتين هما من مستنيري الفكر ولكن مع الأسف أنتم تتصورون إنهم رجعيون متعصبون، وهم يتخيلون انكم متحللون لا تهتمون بالدين. كانوا يتخيلون ذلك ولكن الوضع الآن اختلف، فعلى هاتين الفئتين الاتحاد معاً والتحلي بالوعي
[١٣٨] الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه.