صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩٢ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٠ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة ابقاء لجان الثورة وتنقيتها
الحاضرون: قادة ومسؤولو لجان الثورة الإسلامية الأربع عشرة التابعة لطهران برفقة السادة: مهدوي كني، ملكي، مرواريد، مفتح، محمدي كلبايكاني، جلالي خميني، حقي، باقري كني، خسروشاهي، زنجاني [٨]
بسم الله الرحمن الرحيم
فلسفة وجود لجان الثورة
إنني لا أستطيع الخوض في تفاصيل هذه المسائل، ولكن سأتحدث بشكل عام. إننا نعلم جميعاً بأن ثمة مشاكل وفوضى أعقبت انتصار الثورة والتخلص من هذه القوى الشيطانيةن وهو امر طبيعي يعقب انتصار كل ثورة. والجميع يعلم أنه عندما ظهرت هذه المشاكل، لم يكن هناك وجود لقوى الأمن الداخلي، وإنما حرس الثورة هم الذين تصدوا لهذه المفاسد على قدر استطاعتهم. إن الذي قام بهذا العمل المفيد في جميع أنحاء البلاد هم لجان وحرس الثورة. وطبعاً فقد تمّ إلى حدّ ما تشكيل قوى الأمن الداخلي الآن ولكن يجب أن يبقى إلى جانبها هؤلاء الحرس واللجان إلى اليوم الذي تصبح فيه قوى الأمن الداخلي قادرة على نزع سلاح جميع المفسدين والمجموعات التي تقوم بالإخلال.
وان ما يدل على امتلاكها لمثل هذه القدرة، هو مواجهتها لتلك المجموعات التي تقوم بالإفساد بين الناس ونزع اسلحتها، إذ أن أفراد هذه المجموعات إنهم يذهبون إلى المعامل ويبثون الدعايات السيئة، ولا يريدون للزراعة أن تسير أمورها بشكل صحيح، ولا للمدارس الرسمية أن تفتح أبوابها، إنهم يريدون الابقاء على هذه الفوضى كي تسنح الفرصة للأجانب ليروّجوا بأن إيران لا تستطيع المحافظة على نفسها، يريدون تهيئة أرضية الفساد للقيام بانقلاب- لاسمح الله- يكون مبرّراً أيضاً في أنظار العالم.
إن وجود أمثال هؤلاء الأشخاص والجماعات الذين يعملون على تحريض الناس ونشر الدعايات السيئة، يقتضي وجود الحرس واللجان، إن هذا الأمر لا يمكن للحكومة أن تنكره، ولا يستطيع الشعب إنكاره أيضاً، لا أحد ينكر هذا، فمادامت الحكومة عاجزة عن تجريد هؤلاء المفسدين من أسلحتهم وتأديبهم، تبقى الحاجة لحرس الثورة واللجان قائمة. والحكومة لا تنكر ذلك وهي ترى ضرورة وجود الحرس ايضاً.
[٨] قبل أن يبدأ الإمام الخميني خطابه، ألقى الشيخ مهدوي كني، رئيس لجان الثورة الإسلامية، كلمة استعرض فيها كيفية تشكيل اللجان وفلسفة وجودها، مشيراً الى أعمال اللجان ونشاطاتها الواسعة، وموضحاً بعض المقترحات في مجال إصلاح اللجان وتقويتها.