صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - خطاب
له أي وجه شرعي أو عقلائي. أن الرجل قد هرب فيهجمون على منزله يريدون إيذاء زوجته وأولاده!! أو مثلًا إذا اعتقلوا شخصاً فإنهم يؤذونه خلاف الموازين الشرعية، ويعذّبونه، وأمثال ذلك. فلابد من اتخاذ التدابير اللازمة لمنع هذه الأمور. والمطلوب هو تنقية هذه اللجان لا حلّها، بقاؤها ضروري إلا أنه يجب تنقيتها فليذهب أشخاص أو هيئات ويدققوا في أمور اللجان واحدة واحدة، ويسألوا الأشخاص المطلعين حول أعمال هؤلاء، لتتبين حقيقة الأمر والذي يقف وراء هذه الأعمال، وحينئذ أما أن ينحّوا ذلك الشخص المفسد جانباً أو تتم معاقبته إذا كان يستحق ذلك. الأمر المهم هو عليكم أن تفكروا بحل لهذه المشكلة، فأصلحوا اللجان أوّلًا، أبعدوا الأشخاص المضرّين والمفسدين وضعوا مكانهم أشخاصاً صالحين. إن مثل هذه الأمور موجودة في قم ايضاً إذ تقع أحياناً بعض الأعمال الخاطئة.
على كل حال فإنه لابد هذه اللجان أن تبقى، ولكن يجب أن يتم إصلاحها، قوموا بالتنقية، إن هذه التنقية يجب أن تتم بيدكم أنتم أيها السادة وبيد الهيئات التي تشكلونها، وإذا تمت هذه التنقية فليس من المعلوم أن يكون ثمة انتقاد أو اشكال.
إن بعض الانتقادات تقف وراءها نوايا مبيتة. هناك أغراض كثيرة تجاه اللجان، ولذا ينشرون الدعايات السيئة ... وإلا فهل الناس الذين تظاهروا في مسألة السيد الطالقاني [٩]- الذي هو محل احترامنا جميعاً- قد فعلوا ذلك لأجله؟! ذاك الشخص الذي لا يؤمن بالله ولا يعتقد به، هل فعل هذا من أجل السيد طالقاني الذي يؤمن بالله وهو عالم متعبد بالإسلام؟! أم أنهم فعلوا ذلك لكي يوتروا الاجواء؟!
معارضة الاستفتاء تعني معارضة الشعب
بالنسبة لهؤلاء الذين يتألمون من أجل شعبنا! هل كان الاستفتاء خلافاً لتوجهات الشعب؟! هل هذا الاستفتاء الذي كان يسعى إليه الشعب بروحه وقلبه، كان مخالفاً لمصلحة الشعب حتى قام هؤلاء بإحراق بعض الصناديق؟! بل ووقفوا بوجه الناس في بعض المناطق بالأسلحة حتى لا يتم الاستفتاء! قاطعوا الاستفتاء!. لماذا فعلوا هذا؟! هل كان هذا لأنهم يحبون الشعب؟! أم يريدون التقدم والتطور لايران؟! إن الشعب هو هذا الذي شاهده الجميع وهم يدلون بأصواتهم بشوق وحماس شاعرين بالمسؤولية الشرعية كاشفين اللثام عن الجماعات المعارضة التي لا تزيد نسبة عددهم بأجمعهم على ٥. ٠%. لقد هزموا في الاستفتاء، واتضح حجم رصيدهم بين الناس. أن أسيادهم يكفلون لهم منافعهم إذا جدّوا في العمل ونشروا الفوضى هنا وهناك، ولم يفسحوا المجال للهدوء والاستقرار أن يعمّا البلد، ولذلك أرادوا إفشال الاستفتاء.
[٩] إثر اعتقال اثنين من أبناء السيد الطالقاني، وبعد ترك السيد الطالقاني طهران عدة أيام اعتراضاً على ذلك، انتهز المنافقون وبقية الجماعات المعادية الحادث فقاموا بالمظاهرات وإثارة الفتن والفوضى بغرض بث الفرقة في المجتمع وتضعيف القيادة.