صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - خطاب
لابد أن تكون قوات الجندرمة قوية حتى لا يتجرأ أحد بالاعتداء عليها. إن هذا الوضع لا يمكن إصلاحه بالموعظة! فذلك الذي يريد قتل إنسان ويريد قتل قائد الجندرمة، لابد من الوقوف في وجهه ولابد من القبض عليه أياً كان وإنزال العقوبة به حتى لا يجرؤ أحد على مثل ذلك العمل. لابد من تقوية قوات الجندرمة. وعلى هذا، فإن هذا الأمر يقع على عاتق الحكومة وعليها القيام به بأسرع وقت.
المسؤولون الصالحون والمتلزمون:
[رداً على كلام أحد الحاضرين:]
إن هذه أمور قابلة للتأمل. وما أريد أن أقوله للسادة هو ضرورة التحقيق حول وضع الذين تقومون بتعيينهم في المناصب الحكومية. فقد ذكروا بأن بعض التعيينات في بعض المحافظات غير دقيقة. بل أحياناً يعزل المؤهلين ويحل محلهم أشخاص غير صالحين. إن من يفعل ذلك إذا كان يفعله عن خطأ وسهو فلينتبه لئلا يخطىء ثانية، ليفتح عينيه جيداً، وإذا كان- لا سمح الله- لديه هدف ونية سيئة فليعلم أن زمن هذه الأمور قد مضى.
إن تعيين مسؤول حكومي منحرف في منصب ما مثلًا لن يؤدي إلى عودة الأوضاع السابقة، إن تلك الأوضاع قد انتهى عهدها ولا عودة لها. فالأفضل للسادة أن ينتبهوا ويعملوا على خدمة هذا الشعب، على خدمة بلدهم، بنية صادقة كما يعملون من أجل بيوتهم. لقد كان الكثيرون يعتذرون سابقاً عن العمل، بأنني لماذا أعمل؟ إن منافعنا تذهب للآخرين، فلماذا نعمل ما دامت المنافع تذهب للآخرين؟ ولكن هذا الكلام لا محل له الآن. إننا إذا عملنا الآن فإن نفعه يعود إلى أمتنا وإلينا. فكما أنهم يعملون بصدق وبشوق وأمانة من أجل أسرهم، فليعملوا من أجل بلدهم كذلك. إن الذين يتصورون أن بوسعهم تغيير الأوضاع من خلال تعيين منحرف في هذا المكان وآخر في ذلك المكان وثالثاً في مكان آخر، وإعادتها الى سابق عهدها، فإنهم واهمون، إنه لا يمكن ذلك، وليس من نتيجة لعملهم هذا إلّا إسقاط أنفسهم من أعين الناس.
على كل حال فأنتم متواجدون في كافة أرجاء البلد وعليكم خدمة بلدكم. ونحن هنا ندعو الجميع لأداء واجباتهم ومسؤولياتهم، وآمل أن تزول جميع المشاكل قريباً.
مضى زمن الخوف من مخابرات الشاه ومن أمريكا
إن المشاكل الأساسية قد زالت. تلك المشكلة والعقبة التي لم تكن تترك أحداً ليعمل قد زالت ولا عودة لها. أما المشاكل المتبقية فهي كتلك الموجودة داخل البيت الواحد. افرضوا مثلا أن هناك مكاناً في البيت قد خرب ويحتاج إلى إصلاح، فإن صاحب البيت يقوم بإصلاحه بطمأنينة ورغبة. والوضع الآن هو هكذا فنحن نريد إصلاح بيتنا. ولم يعد في البين خوف من أنني إذا عملت العمل الكذائي يأتي رجال المخابرات ويمسكون بي ويرمون بي داخل تلك الزنزانات الرهيبة، لم يعد لهذا الخوف من وجود أنني إذا عملت العمل الفلاني فإن الأمريكيين يدفعونهم للقيام بذلك. لم يعد وجود لهذه الأمور. الموجود الآن هو أنتم وبلدكم. وعليكم العمل من أجل أنفسكم. علينا جميعاً العمل من أجل أنفسنا. من أجل الله إذا كنا نعتقد بالله- ونحن نعتقد إن شاء الله فهذا بلد