صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - خطاب
الحرية أسمى نعم الله
إن مجيء جماعات لتقول مثلا لا يوجد عندنا شيء، لابد أن هناك وراء الستار أيادٍ تحرك هؤلاء الناس، وهي تسعى للابقاء على هذه المشاكل دون حل. إن الذين يتساءلون: (ما الذي تحقق؟ ها قد اقيمت الدولة الإسلامية ولكنه رغم ذلك فلا يوجد لديكم إسفلت، ولا شيء آخر). وكان بوسع الحكومة الإسلامية اصلاح كل شيء في يوم وليلة.
يجب على شعبنا أن يعلم أن هؤلاء الذين يتكلمون بهذا الكلام: ماذا حصل وها قد جاءت الحكومة الإسلامية ولكنها لم تفعل شيئاً. إن هؤلاء لا يروق لهم أن تحقق الحكومة الاسلامية انجازاً ما. وهم يعلمون جيداً ما الذي تحقق، غير أنهم عملاء للاجانب ويهدفون من وراء ذلك إيجاد المتذمرين بأي شكل كان، فيذهبون إلى القرى ليقولوا: ماذا حصل، ماذا تحقق لحد الآن. وهذا القروي المسكين لا يعرف أيضاً أن يجيب أنه قد تحقق الكثير وأننا لم نعد نخاف من الحكومة، لانخاف من ... لانخاف أن يأتي أحد ويضرب رؤوسنا بالسوط ويؤذينا. أي شيء أفضل من هذا يراد تحققه؟ فلنفترض الآن أنه لم يتحقق أي شيء آخر، لابأس، ولكن هذه الحرية تعد أسمى نعمة منحها الله للإنسان.
إثارة التذمر بين الناس
هؤلاء الذين يتساءلون عما تحقق، ليس أنهم يجهلون ذلك، إنهم يعلمون قد تحققت أمور كثيرة، يعلمون قد تحققت معجزة أدت إلى قطع أيدي أسيادهم. مما دفعهم للتفكير بسبيل آخر لاعادة أسيادنا ثانية؟ فأخذوا يتساءلون: (ما الذي تحقق، لم يحصل أي شيء)! إنهم يعلمون أن هذه القوة الشيطانية قد انهزمت، يعلمون أن النفط قد أصبح لنا، وعلينا أن نستفيد منه بعد الآن. إنهم يعلمون أن أمريكا والإتحاد السوفييتي وبريطانيا وسائر القوى الكبرى، لم يعد بإمكانها بعد الآن أن تتصرف بشيء مما في بلدنا، ورغم أن شياطينهم مازالوا يتحركون، ولكنهم هم أنفسهم لم يعد بمقدورهم التدخل مباشرة في شؤوننا كما كانوا يفعلون سابقاً.
إن هؤلاء يعلمون بكل هذه الأمور، وغير غافلين عنها. إنهم أساتذة في فَنّهم! لقد قام أولئك بتربيتهم، قام الأجانب بتربيتهم ليستفيدوا منهم في مثل هذه الأوقات.
إنهم لا يريدون لهدفنا أن يتحقق، ذلك الذي كنا نسعى جميعا إليه ألا وهو: لا لبهلوي وأمثاله، نعم للحكومة الإسلامية. لقد تحقق الشطر الأول من الهدف، أما الشطر الآخر فلم يتحقق بعد، لقد أعطينا أصواتنا فقط، لقد أعطيتم أصواتكم جميعاً للجمهورية الإسلامية، ولكنه إلى الآن لم تطبق بعد الجمهورية الإسلامية. إنهم يخشون تتحقق الجمهورية الإسلامية، بعد هذا التصويت وإعطاء الرأي. يخافون من هذا، يريدون أن لايتحقق. مثلما كلما كان لا يروق لهم أن يدل الناس بآرائهم فقد أحرقوا- كما سمعت- الكثير من صناديق الاقتراع، وقد شهروا السلاح في أماكن كثيرة لئلا يذهب الناس للإدلاء بأصواتهم، رغم أنه كان أمراً وطنياً وكان الناس متشوقين للادلاء بآرائهم، فلماذا كانوا يريدون أن لا يتم ذلك؟ لأنهم كانوا يرون بهذا التصويت قطع أيديهم. والآن أيضاً فإن لسان حالهم: إن الناس قد أدلوا بأصواتهم، ولكن لم يتحقق شيء بعد، علينا أن لا ندعه يتحقق، علينا القيام بعمل ما حتى لا يتحقق، ماذا نفعل حتى لا يتحقق؟ فلنذهب بين أفراد