صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - خطاب
الناس، وهذا الجانب الايماني الذي تجلى في المجتمع، هو الذي جعل ثورتنا تتقدم إلى الأمام. لم يعد شبابنا يخافون من هذه الدبابات. لقد كانت قم مركزاً للحرب، كان شارع (جهار مردان) ( [٧٩]) مركز حرب. حرب بين الشباب الذين لم يكونوا يملكون شيئا ولكنهم تدريجيا تعلموا وصنعوا أدوات المقاومة، وبين المدافع والدبابات وتلك المعدَّات التي كان يمتلكها النظام. وقد حققوا النصر بحمد الله.
فقدان الشهيد وموجة الحماس الواسعة
إن البلد الآن بلدكم وليس لأحد دخالة فيه .. أنتم أحرار، ولكن من أجل بناء هذا البلد يتحتم على كل فرد أينما كان أن يعمل، فلا يتصور كل أحد- كل واحد منا- أنه لا يستطيع عمل شيء وحده. نعم هذا صحيح أنه وحده لا يستطيع، ولكن كل شخص مع الآخر وعندما يعمل الجميع فإنهم يستطيعون حينئذ. مثلما لم يكن بإمكان كل فرد وحده أن يحطم ذلك السد ولم يكن يتحقق ذلك على يد فئة معينة دون غيرها. ولكنهم عندما اجتمعوا كلهم استطاعوا تحطيمه. حفظكم الله جميعاً.
ويجب أن لا نخشى أبداً، أن يُقتل منا اشخاص، إن الإسلام قد انتشر منذ البداية هكذا، فكان يقدم الشهداء ويمضي قدماً. ففي عهد الرسول كان الأمر كذلك أيضاً، ففي (احد) ( [٨٠]) قتل من المسلمين عدد كبير، وفي بقية المعارك كذلك قتل منهم أعداد كبيرة. ولكنهم رغم ذلك لم يجد الخوف الى نفوسهم منفذاً.
كانوا يقدمون القتلى ويخطون خطوة إلى الأمام، ثم يقدمون القتلى ويخطون خطوة أخرى. وبحمد الله فإن الوضع الآن أصبح بشكل عندما نقدم شهيداً فإن موجة من الحماس تظهر في إيران من أو لها إلى آخرها، وفي خارج إيران.
ففي حادث استشهاد المرحوم مطهري ( [٨١])- وهي خسارة لنا ولإيران بأسرها- وكما تعلمون ثارت موجة من الحماس خارج إيران، في جميع المناطق حسبما كان ينقل الراديو، ففي الباكستان، وفي المكان الفلاني والمكان الفلاني. انطلقت في كل مكان موجة من الحماس .. هؤلاء يخطئون عندما يقتلون الشيخ مطهري. عليهم أن يفهموا أن الجماهير لا تتراجع بقتل احدهم، بل تمضي باندفاع أكبر واصرار أعظم، فيما تزداد فضيحة أولئك أكثر فأكثر. وإنني آمل أن تبقى هذه المعنويات لنا ولشعبنا. أيدكم الله جميعا ووفقكم.
[٧٩] إحدى مناطق مدينة قم.
[٨٠] المعركة الكبيرة الثانية التي شارك فيها النبي (ص).
[٨١] آية الله الشيخ مرتضى مطهري.