صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - خطاب
سياسة الخطوة خطوة أسلوب الشاه
لقد غفل أولئك الذين كانوا يأتون إلي، وكذلك بعض العلماء الذين كانوا يبعثون إلي بالرسائل ولنفترض أنهم كانوا يفعلون ذلك عن حسن نية، غير أن الذين كانوا يأتون للقائي، حتى عندما كنت في باريس، ولأنهم كانوا يائسين من امكانية مواصلة النهضة، بمثل هذا العمل، فكانوا يسعون للخير ويقولون دع الآن الأمر يتقدم شيئا فشيئا، واترك هذا ( [٧٧]) (الشاه) يملك ولا يحكم، ويعمل في اطار القانون، ونقوم نحن بعد ذلك بتشكيل المجلس ثم نقوم بعزله في ضوء القانون. إنه هو بنفسه أراد القيام بهذه الخدعة، وهؤلاء كانوا قد غفلوا عن ذلك! لقد ارسل إلي مراراً من باب الخدعة والمكر (دعوني أبقى في العرش، وتسلم جميع أمور ايران اليكم، الكل بيدكم، وأنا أملك فقط)!
كنت أعلم أن هذا الاقتراح ليس من عندهم. وكنت أقول لهم: إذا خمدت هذه الثورة القائمة الآن فهل تستطيعون إحياءها ثانية؟ كانوا يقولون: لا. فكنت أقول: إذا خالف هذا الشخص الاتفاق- أنا أملك ولا أحكم- غداً عندما تخمد النهضة واستعاد قوته، فهل لديكم القدرة على السيطرة عليه؟ هل لديكم ضمان على وفائه بقوله؟ كنت أقول: الآن وقد وجدت مثل هذه الثورة ولن يتحقق لها مثيل، فلم لا نطالب بجميع أهدافنا؟ إن هدفنا الأصلي هو أن لا ينهب الأجانب ثرواتنا، لا ينهب هؤلاء الأجانب كل ما عندنا، لا يخرب هؤلاء الأجانب ثقافتنا، لا يجعل هؤلاء الأجانب جيشنا طفيلياً، فلماذا نمنحه الفرصة الآن؟ أنه إذا أحس بالقوة فإنه سيوجه لنا ضربة قاصمة! وهو يسعى لامتلاك القوة. إنه يأتي الآن مدعياً (أيها الشعب، أيها الناس أيها العلماء الأعلام)! وهو الذي كان ينعت العلماء الأعلام بالحيوانات النجسة! فكيف يأتي الآن ويقول (أيها العلماء الأعلام أمهلوني! لقد أخطأت)! إنه سوف يكرر هذا الخطأ دائماً.
الحرية والاتحاد من معطيات الثورة
على كل حال، إننا الآن في وضع خاص، لقد كنا في تحرك مستمر فكان الناس غافلين عن مشاكلهم، ولكنهم بعد أن حطموا هذا السد فإنهم قد عادوا إلى أنفسهم الى حد ما فبدأوا يلتفتون إلى احتياجاتهم، ويسعون الى تلبيتها فبدأوا يبتعدون تدريجياً عن ذلك الهدف الأصلي، يرون احتياجاتهم فحسب. ومن جهة أخرى فإن هذه البقايا المتبقية من النظام المباد قد اندفعت نحو المصانع والمدارس وأوساط الجماهير تبث الدعايات في كل مكان نظير: (أرأيتم، إنه لم يحدث شيء)! لم يحدث شيء؟ وأي شيء تريدونه أن يحدث الآن؟ ها نحن الآن قد جلسنا الى بعضنا ونتحدث بحرية. إنكم لم تكونوا تجرؤوا على المجيء إلينا، نحن أيضاً لم نكن نجرؤ على الذهاب إليكم، وإلا فإنهم كانوا في اليوم التالي يعتقلوننا ويزجوننا في السجون، ويعذبوننا، ويحرقوننا. كانوا يضعون شبابنا في مقلات الزيت على النار حتى تفوح رائحة جلودهم! أي شيء أفضل من هذا حيث اجتمعنا الآن بحرية؟ ولو لم يكن عندنا شيء نأكله ولكننا أحرار. أي شيء أفضل من أن الأجانب الذين كانوا يأتون إلى هنا ويحكموننا، لم يعد باستطاعتهم ذلك؟ إنهم الآن يتأمرون. في ذلك الوقت كانت تأتي من سفارتهم وبشكل استعلائي لائحة بأسماء الذين يجب أن يكونوا نواباً في المجلس. لقد
[٧٧] محمد رضا بهلوي.