صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تربية الانسان الهدف النهائي لبعثة الانبياء
الحاضرون: نساء جنوب مدينة طهران، وحرس الثورة وأهالي (دشت مغان)
بسم الله الرحمن الرحيم
هدف الأنبياء
إن النهضات التي قام بها الانبياء والاولياء (عليهم السلام) جديرة بالتأمل اننا حيث نعتبر أنفسنا تابعين لمدرسة الانبياء، علينا التأمل في تلك النهضات، للتعرف على ابعادها والأهداف التي سعى الأنبياء لتحقيقها. فما هو هدف نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) من النهضة الإسلاميّة وماذا كان هدف أئمتنا (عليهم السلام)؟ هل كان يتلخص في قطع أيدي الظالمين؟ هل كانت دعوة الانبياء من أجل التخلص من خصوم المستضعفين، وما أن يتحقق النصر لهم ينتهي عملهم. هل هدف الانبياء ان لا يكون هناك ظالم فحسب، أم ان الهدف أسمى من ذلك؟ إذا كان الهدف أسمى فإنه يجب علينا، نحن الذين نتبع الانبياء ونتبع مدرسة الإسلام، أن يكون هدفنا الهدف ذاته تبعاً لأولئك عظماء الدين والدنيا.
هل كان هدفنا يقف عند اسقاط النظام البهلوي والتخلص من الملكية؟ هل كان رخاء الشعب وتحقق أهدافه المادية هدفنا الأول والأخير؟ هل جاء الأنبياء ليساعدوا الناس والمجتمع على تأمين الحياة المادية؟ هل كان هدف الانبياء القضاء على المستكبرين وحصول المستضعفين على معيشة دنيوية، أم أن الهدف كان اسمى من ذلك؟ كل هذا التعداد من الانبياء وهذه الرسالات إنما هو من أجل القضاء على المستكبرين وتحقيق الرخاء لعامة الناس، أم كان الهدف أسمى من ذلك؟ هل أرسل الله تبارك وتعالى الانبياء من أجل تعمير الدنيا فحسب، أم أن الهدف أسمى من ذلك؟
الهدف النهائي و استقرار الحكومة القرآنية
إذا كان الهدف يتلخص بالغلبة على المستكبرين فحسب، فإننا قد حققنا تقريباً هذا الهدف وتغلبنا، عليهم لقد تغلب شعبنا على الاجانب وقطع يد الخائنين، وسيقتلع هذه الجذور المتبقية أيضاً، ولكن ليس هذا هو الهدف، لو كان الهدف يقف عند انقاذ سكان وتنظيم أمر معيشتهم، فإن هذا سيتحقق أيضاً إن شاء الله وبهمة الجميع، ولكن ليس هذا كل الهدف. بل الهدف أن يكون بلدنا بلداً إسلامياً، أن تكون إدارة بلدنا تحت قيادة القرآن وتحت قيادة النبي الأكرم وبقية الاولياء العظام، وما زوال المستكبرين إلا البداية. إن رخاء المستضعفين أحد أهداف الإسلام.