صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٣ فروردين ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٢ جمادى الأولى ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دور الإسلام في انتصار المسلمين/ نصائح لأعضاء البعثة السعودية.
الحاضرون: أعضاء البعثة الدينية العليا السعودية برئاسة محمد السبيل (إمام جماعة المسجد الحرام)، والسفير السعودي، وميناجي وناصر (وزير الثقافة والإرشاد ورئيس منظمة الأوقاف)
بسم الله الرحمن الرحيم
المسجد هو مركز التحرك والقيام
أشكر أولًا أعضاء الوفد [٢٣] والامام المحترم [٢٤] وشعب الحرمين الشريفين والرياض، وجلالة الملك [٢٥] الذي أرسلكم لتفقد أحوالنا.
لقد كان المسجد في الإسلام وفي صدر الإسلام مركز التحرك والحركات الإسلامية على الدوام، كان الإعلام الإسلامي يبدأ من المسجد، ومن المسجد كانت تنطلق القوات الإسلامية لمحاربة الكفار وادخالهم تحت راية الإسلام. كان المسجد في صدر الإسلام مركزاً للتحركات ومركزاً للنهضات.
عليكم وأنتم من أهالي المسجد ومن علماء المساجد، أن تقتدوا بنبي الإسلام وأصحابه، وتجعلوا من المساجد مقرات لنشر الإسلام والحركة الإسلامية، وقطع أيادي الشرك والكفر، وتأييد المستضعفين في مواجهة المستكبرين.
دور الإسلام في انتصار المسلمين
لقد تغلبنا بإرادة الله تعالى رغم أننا لم نكن نملك شيئاً ولم يكن لدى شعبنا شيء من أدوات الحرب، ولكن بواسطة قوة الإيمان ووحدة الكلمة تغلبنا على القوى الطاغوتية وإنني آمل أن تنهض الشعوب الإسلامية وتتغلب بوحدة الكلمة وبالتوجه إلى الإسلام وقوة الإيمان، على الأجانب وعلى الذين يسعون الى ابقاء هذه الشعوب تحت هيمنتهم.
إن سرّ انتصار المسلمين في صدر الإسلام تمثل في وحدة الكلمة وقوة الايمان. قوة الإيمان هي التي جعلت جيشاً ضعيفاً يتغلب على امبراطوريات العالم العظمى، وكانت سبباً في انتصار ثلاثين مقاتلًا بقيادة خالد بن الوليد على ستين ألف جندي وهم مقدمة جيش الروم. إنها قوة الإسلام التي لا تقهر. ولابد لنا نحن المسلمين من العمل على تقدم الإسلام بقوة الإيمان.
يجب أن نجاهد قوى الكفر بقوة الإسلام، ونبعد أيدي الجناة عن بلدنا. فلو كانت هناك وحدة الكلمة الإسلامية، ولو كانت الحكومات والشعوب الإسلامية متحدة فيما بينها، لما كان هناك معنى
[٢٣] (١) البعثة السياسية.
[٢٤] (٢) السيد محمد السبيل، إمام جماعة المسجد الحرام ورئيس البعثة الدينية.
[٢٥] (٣) الملك فهد بن عبد العزيز.