صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٩ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المفاسد الثقافية والاقتصادية لنظام بهلوي، دور النساء والمحرومين في الثورة الإسلامية
المناسبة: ذكرى ولادة السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) ويوم المرأة
الحاضرون: نساء مشهد
بسم الله الرحمن الرحيم
الفساد باسم المدنية والاصلاحات
لابد لي أولًا أن أعتذر منكن أيتها السيدات المحترمات على جلوسكن تحت الشمس المحرقة، وأشكركن. كنت أسمع عندما كنت في خارج البلد وكذلك بعد رجوعي عن الفعَّاليات المهمة لنساء مشهد. ويجب عليّ أن افتخر بأمثال هذه السيدات، بأمثال هذه النسوة. إنني وحيث أراكن في مشقة الحر، سأختصر حديثي. إننا نكشف من خلال أعمال الحكومات أو المسؤولين نقاط الإبهام الموجودة في بعض الأمور.
جاء رضا شاه قام بانقلاب وأسقط حكومة إيران وجلس على العرش. وبعده جاء محمد رضا .. لقد قام هذان بأعمال تبدو لبعض المغفلين أنها أعمال مفيدة. وقاما بأعمال أخرى باسم الإصلاح، باسم التحضر، قد اتضح فسادها مثلًا (إصلاح الأراضي)! ففي البداية أثاروا الضجيج بأننا نريد أن نفعل كذا من أجل الفلاحين، وان عهد الرعية والأسياد قد انتهى! وأصبح الجميع يملكون الأراضي، ونظير هذا الكلام الذي نشروه في الصحف، ونقلوه في المذياع، وذكروه في الخطب، ليخدعوا الناس لكننا عرفنا الآن- وكنا نعلم من قبل وعرف الشعب أن القضية لم تكن قضية اصلاحات، إنهم لم يكونوا يريدون تحرير الفلاحين، بل كان غرضهم جعل إيران سوقاً لأمريكا، وتخريب زراعة إيران لتحتاج إيران إلى أمريكا في كل شيء، وما زال الى هذا الاحتياج للخارج لحد الآن موجوداً. كان الكلام عن (اصلاح الأراضي) لكننا عرفنا أنهم جرّوا البلد إلى الفساد.
الأَسْر باسم الحرية
أو مثلًا منح الحريات لكافة الفئات، النساء والرجال. (حرية النساء، وحرية الرجال)! لقد رأينا جميعاً نحن وأنتم أن الإرهاب الذي كان في زمن هذا الأب وابنه لعله لا سابقة له طوال تاريخ إيران. لم يكن الرجل حراً، ولا المرأة. الجميع كانوا يعيشون تحت الإرهاب. الجميع كانوا يتألمون. كانت في يوم تقام الاحتفالات لأننا ألغينا الحصانة!- في عهد رضا خان-، ولكنهم في يوم آخر يعودون ويمنحون الحصانة للأمريكيين ( [١٢١])! لقد كان هذا تابعاً لصاحب الجلالة ماذا يفعل. فأي
[١٢١] اشارة الى قانون الحصانة القضائية الممنوحة للاميركيين في ايران.